السيدة عوض

انخفاض معدل الأمية بين أفراد ١٥ سنة من ١٣.٩% عام ١٩٩٧ إلى ٤.١% عام ٢٠١٢

، بقلم زينب خليل عودة

صرحت السيدة علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني، بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف اليوم الأحد 08/09 من كل عام أنه يوجد في فلسطين حوالي 105 ألف أمي في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر، مشيرة في نفس السياق أنه حسب تعريف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) يعرف الشخص الأمي بانه هو الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ ويكتب جملة بسيطة عن حياته اليومية.

واستعرضت السيدة علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني في هذه المناسبة ابرز المؤشرات المتعلقة بالأمية في الأراضي الفلسطينية على النحو الأتي:

معدلات الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية تعد من اقل المعدلات في العالم

اعتبرت السيدة علا عوض أن معدلات الأمية في الأراضي الفلسطينية من اقل المعدلات في العالم حيث بلغ معدل الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية 4.1%، بواقع 1.8% بين الذكور و6.4% بين الإناث في العام 2012. وأضافت رئيس الإحصاء الفلسطيني أن عدد الأميين في الأراضي الفلسطينية بلغ 104,487 أمي في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر في العام 2012، يتوزعون بواقع 71,126 أمي في الضفة الغربية و33,361 أمي في قطاع غزة، ويتوزعون حسب الجنس بواقع 23,393 أمي من بين الذكور و81,094 أمي من بين الإناث، أما حسب مكان السكن فأنهم يتوزعون بواقع 71,862 أمي في التجمعات الحضرية و22,041 أمي في التجمعات الريفية و10,584 أمي في

المخيمات. وبالنسبة لعدد الأميين حسب الفئات العمرية فقد بلغ عددهم في الفئة العمرية 65 سنة فأكثر 61,058 أمي بينما بلغ عدد الأميين في الفئة العمرية 15- 64 سنة 43,429 أمي.

وقد بلغ معدل الأمية في الدول العربية 23.1% في العام 2011 حسب بيانات معهد اليونسكو للإحصاء، إذ بلغ عدد الأميين في العالم العربي حوالي (47.6) مليوناً في نفس العام منهم 31.5 مليون من الإناث، بواقع معدل أمية بين الإناث يصل إلى 31.6% مقارنة بـ15.3% بين الذكور، وبلغ معدل الأمية عالمياً بين الأفراد 15 سنة فأكثر 15.9%، وبلغ عدد الأميين في العالم حوالي (774.2) مليوناً منهم 493.6 مليون من الإناث وبلغ معدل الأمية بين الذكور (15 سنة فأكثر) في العالم 11.5% في حين بلغ بين الإناث (15 سنة فأكثر) 20.1% لنفس العام.

ارتفاع معدل الأمية في التجمعات الريفية عنها في التجمعات الأخرى

وأشارت رئيس الإحصاء الفلسطيني أنه طرأت تحولات واضحة على معدلات الأمية خلال الخمس عشرة سنة الماضية، حيث أشارت البيانات إلى الانخفاض الكبير في معدل الأمية منذ العام 1997، حيث بلغ معدل الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر 13.9% في العام 1997، وهذا الاتجاه في الانخفاض ينطبق على الجنسين حيث انخفض المعدل بين الذكور من 7.8% في العام 1997 إلى 1.8% في العام 2012، أما بين الإناث فقد انخفض من 20.3% إلى 6.4% لنفس الفترة. وعلى مستوى نوع التجمع فقد انخفض في التجمعات الحضرية من 12.4% في العام 1997 إلى 3.9% في العام 2012، بينما انخفض في التجمعات الريفية من 16.9% إلى 4.9% لنفس الفترة وانخفض في المخيمات من 13.5% إلى 4.1% للفترة ذاتها. أما على مستوى الجنس فقد تساوى معدل الأمية بين الذكور في كلاً من الحضر والريف للعام 2012 بواقع 1.8% ثم المخيمات بواقع 2.2%. في حين تظهر المؤشرات إلى أن أعلى معدل أمية بين الإناث كان في الريف بواقع 8.6%، يليها في المخيمات بواقع 6.3%، ومن ثم الحضر بواقع 6.1%.

وأضافت السيدة عوض أنه على مستوى العمر فقد أظهرت البيانات أن معدل الأمية بين الأفراد كبار السن 65 سنة فأكثر كان الأعلى بالمقارنة مع الفئات العمرية الأخرى، فقد بلغ 48.7% في العام 2012، في حين بلغ بين الشباب 15-24 سنة 0.7% لنفس العام.

أعلى معدل أمية كان في محافظة طوباس

وأشارت السيدة علا عوض أن معدل الأمية يتفاوت على مستوى المحافظات، فكان أعلى معدل أمية بين الأفراد (15 سنة فأكثر) في محافظة القدس حيث بلغ 6.1%، تليها محافظة أريحا والأغوار بمعدل 5.7%، وكان ادنى معدل أمية في محافظة غزة حيث بلغ 3.1%، تليها محافظة نابلس 3.3%.

مسح برنامج تقييم وتتبع مستويات معرفة القراءة والكتابة (LAMP)

أضافت السيدة علا عوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني أنه في ظل التحول والتغير الذي طرأ على مفهوم محو الأمية وتعليم الكبار حيث تخطت مفهوم القراءة والكتابة لتشمل المقدرة على التحليل والتعامل مع المجردات على عدة مستويات، بالإضافة إلى التعامل مع الرموز المعقدة وكيفية التعامل مع النظريات المعرفية وترجمتها إلى تطبيق عملي واستخدام البرامج والمهارات التي تتطلبها الحياة اليومية، فقد بدأ جهاز الإحصاء في العام 2004 بالتعاون مع معهد اليونسكو للإحصاء (UIS) وضمن مجموعة دولية على العمل لتنفيذ مسح اسري لتطبيق برنامج تقييم وتتبع مستويات القرائية (LAMP)، حيث يركز هذا البرنامج على فحص قدرة الأشخاص على استخدام مهارات القراءة والكتابة والحساب في حياتهم من خلال الإجابة على مجموعة من الاختبارات من خلال مسح أسري على عينة من الأشخاص في الفئة العمرية 15- 60 سنة، حيث كانت فلسطين أول دولة تنفذ التجربة القبلية وذلك في الربع الأخير من العام 2006، وتم تنفيذ المسح الرئيسي خلال الربع الثاني من العام 2011 في الأراضي الفلسطينية إلى جانب الأردن ومنغوليا والبارغواي. وسينشر التقرير الدولي الأول لنتائج المسح للدول الأربع في النصف الثاني من العام 2013.


زينب خليل عودة

كاتبة فلسطينية، مراسلة الديوان في قطاع غزة

من نفس المؤلف