أنتَ الذي طولَ المَدَى سَبُّوهُ

، بقلم حاتم جوعية

( قصيدة ٌ مُوَجََّهَة ٌ إلى عميل وضيع ٍ ومدسوس ومعتوهٍ وغريبِ الأطوار ومنبوذ اجتماعِيًّا يدَّعِي العلمَ والمعرفة َ والإلمامَ بالنقدِ ويُهاجمُ الشُّعراءَ والأدباءَ الوطنيين الشرفاء المبدعين تحت اسم مستعار في مواقع الأنترنيت).

رفقا ً بنفسِكَ أيُّهَا المَشبُوهُ أنتَ
الذي طولَ المَدَى سَبُّوهُ
أنتَ الذي خاضَ المَخازي باسِمًا
مثلُ الحمار ِ.. مُهَروِلا ً... رَكبُوهُ
أنتَ النُّوَيْقِدُ طولَ دَهركَ أخرَقٌ
في دفتر ِ الشُّذ َّاذِ قد كتبُوهُ
يا ذا المُغَرَّرُ... أنتَ تحتَ نعالِنا
أنتَ المُمَخْرَقُ، أمس ِ، كم ضَرَبُوهُ
أنتَ الذي من دُون ِ عقل ٍ نَهجُهُ
في مَجْمَع ِ الأقذار ِ قد صَبُّوهُ
أنتَ الوَضِيعُ تظلُّ أسفلَ سافل ٍ
للضِّحكِ... كالكرَكُوزِ قد جَلبُوهُ
َزرَعُوهُ فسَّادًا فيَخدِمُ طغمَة ً
أسيادُهُ ، للخِزي ِِ، كم حَلبُوهُ
دَومًا يُلبِّي صَوتَ مَن تركوا الهُدَى
والسَّائِرونَ بعُهرهِمْ لبُّوهُ
أنُوَيقِدٌ ما كنتَ بالفهمَان ِ أنْ
تَ مُعَقَّدٌ، والعِرضُ قد سَلبُوهُ
ما زلتَ مُختلا ًّ وَمَعتُوهًا هنا
وَعن ِ الكرامةِ أنتَ مَن حَجَبُوهُ يا
ذا المَُفَنِّدُ كلِّ قول ٍ رائِع ٍ أنتَ المُفَنَّدُ... للأذى انتدَبُوهُ
أنتَ الخسيسُ تظلُّ دومًا ساقطا ً
وَمُنكّسًا، بينَ الوَرَى مَشْبُوهُ سيفي صقيلٌ لكلِّ أكوع آبق ٍ
البُهْمُ والأوباشُ كم رَهِبُوهُ
وَلِرأسِكَ المَصروعُ يبقى جاهزًا
لشِفاءِ دَائِكَ كُلُّهُم طلبُوهُ
أنا شاعرُ الشُّعراءِ دونَ منازع ٍ
وَمُتنبِّىءُ العَصر ِ الذي كسِبُوهُ
الغيدُ تعشَقُهُ... تهيمُ بحُبِّهِ كلُّ
الأبَاةِ قلوبَهم وَهَبُوهُ
أنا شاعرُ الثوَّار ِ.. نفحُ كفاحِهِمْ
في المَعْمَعَان ِ وفي اللَّظى اصطحَبُوهُ
سيفي على السُّفهَاءِ دومًا مُشْهَرٌ
أبقى أنا الموتَ الذي انتكبُوهُ
اللهُ أعطاني الجَمَالَ وَحِكمَة ً
وانا الذي أهلُ التُّقى حَبُّوهُ
لا.. لستَ بالفهمان ِأنتَ مُوَسْوسٌ
بكَ لوثة ٌ، قالوا لنا : " كُبُّوهُ "
الكلُّ يعرفُ : أنـتَ وغدٌ مُنتِنٌ
مِن َفرْسَخ ٍ وَلِنتنِهِ... نسَبُوهُ
المُؤمنونَ جميعُهُم نبَذوهُ
والمُثقلونَ برجسِهِمْ رَغِبُوهُ
ما زلتَ ماخُورًا يَمُوجُ برجسِهِ
أهلُ التُّقى والخير ِ ما اقترَبُوهُ
إنَّ السَّفاهَة َ والنذالة َ والخَنا
بكَ جُسِّدَتْ.. والقولُ ما كذبُوهُ
يا ايُّهَا الزِّنديقُ... مَن لا يَستحِي ..
للشَّائِناتِ رفاقهُ انتخَبُوهُ
جُبنٌ وَعُهْرٌ في الحياةِ وَخِسَّة ٌ
في المُوبقاتِ جميعها قضبُوهُ
َذنبًا تظلُّ وفي الرّغام ِ مُنكَّسًا
مِن قوم ِ سُوءٍ... للخَنا رَبُّوهُ
أنتَ الحُثالة ُ... رمزُ كلِّ رواسِبٍ
فوقَ المزابل ِ.. في الفلا سَكبُوهُ
أنتَ المُطأطِىءُ طولَ دهركَ نابحٌ
أهلُ المَآبق ِ والخَنا خَلبُوهُ
أنتَ العميلُ وَمَنْ يصُولُ بخِزيِهِ
واش ٍ.. لِمَنْ.. خيرُ الحِمى نهَبُوهُ
أنتَ المُعَادِي كلّ نهج ٍ نيِّر ٍ
لم يَرتدِعْ... لو كلُّهُمْ شَجَبُوهُ
جُرحٌ بعقلِكَ من سنين ٍ مُزمِنٌ
جُرحٌ بإستِكَ... بعدُ.. ما َقطبُوهُ
عُقَدٌ لديكَ فلا يُداويها طبي
بٌ...أعيَتِ الطِّبَّ الذي ارتقبُوهُ
يا مُدَّعي عِلمَ "الخليل ِ" ونحْوَهَ
فلأجلِكَ الخازوقُ قد نصَبُوهُ
مِنِّي ستلقى كلَّ خطبٍ عاصِفٍ
ما مِن نجاةٍ، فالرَّدَى حَسبُوهُ
ما زلتَ مَعتوهًا يُضَرِّط ُ دائمًا
رمز الخنا... وَجدَارُهُ َنقبُوهُ
خَرَجَت فصُوصُكَ من جيُوبِكَ والبُرَا
زُ يسيلُ من سِرْوَالِكَ الثَّقبُوهُ وَجَزاؤُكَ الجَلدُ الأليمُ وبالسِّيَا
ط ِ.. مِنَ المَزابل ِ أنتَ مَن سَحَبُوهُ
وَجَزاؤُكَ المَوتُ الزُّؤَامُ لِخِسَّةٍ
والكلُّ يسألُ : بعدُ.. ما صَلبُوهُ!؟
ما أنتَ إلاّ صورَة ُ الشَّيطان ِ، في
دربِ الخَنا والكُفر ِ ما غَصَبُوهُ
كأسُ المنايا سوفَ تشربُهُ قري
بًا، مِن يدي الأوباشُ هُمْ شَربُوهُ