غروب ...و حنين

، بقلم عدلة شداد خشيبون

تأسرني شمسك يا غروب...فألتحف موج البحر الصّارخ وأتسربل بهمسات النّورس الصّادق...وأجمع شعاع الآمل...المتواري خلف أفق الحكايات..

سيّدي....وتحلو لي المناداة....طوّقت عنقي بحلم...لا تاريخ عليه سوى بدأ عاصفة الرّوح وتمرّد الذّات

عصفوري الصّغير...أيّها المحلّق في جنبات لُجة الذّكريات من أجلك أعلنت عصياني على الحياة فالرّوح أمست مقبرة عواطف جامدة وعواصف حاقدة...وفي البحر ما زالت أمواج الانتظار...فرفقًا بأصداف ليست كالأصداف...كن رقيقًا يا موج...

وكان أن انتفضت سمكة من قاع البحر ومن بُعد البُعد نسجت ثوب الفراق..........وارتديته فكان البرد قارسًا......وزوابع النّفس عاتية.

سيّدي المؤرخ أيها الحامل قلم التّعبير وجدول الأحداث...لا تتباهي بحجم مجلّدك لا ولا ببحر الكلمات فلتّاريخ صفحة يطويها...فيردها غروب للحنين أجل يردّها رغم أنف المداد وتقوقع المعاني وحبس اللّحن الحزين...

وأنت يا نوارس الشّاطئ لا تتماهي معه لا ولا تهبي صوتك لصدى الأنين

فالدّموع أعلنت عصيانها....فحذار حذار من الصّمت السّاكن في صرخة الجنين
ويا أيّها المقيم في أحشاء غربة الحنين... لا تأخذني بأقوالي....فلقد صادرها بُعدك الإرادي... فكنت أنام لأحلم...واحتلني القلق وابنه الأرق اللّعين فصرت أحلم لأنام..
وللغروب حنين...كما للحنين غروب.