همسة حب صباحية

معنى آخر للحرية!!

، بقلم فراس حج محمد

صَباحُكِ أندى من زهرة تستقبل يومها ضاحكة مسرورة منتشية بأنها حرة!!

صباحك أجمل من اكتشاف له طعم الانعتاق من كل قيد، يجهل معنى الحرية الآتي من هلوسات متناثرة كبثور الألم في جسد الحياة المتعفنة القاسية، التي تحاول أن تسرقكِ مني، وتسرقني منك بما يسمى الروتين القاتل والوهم الكبير في السعي لحياة أفضل!!

صباحك أروى لروحي التي تشتاق لثم روحك العلوية، وهي تحلق باحثة عن حريتها، التي وجدتها وصافحتها وامتزجت بها في ملكوت العلا والسرمدية، لتكوني أنتِ تلك الأيقونة الأبدية الرمز والمرموز إليه، حرية مطلقة مفتوحة على أفق الحياة المائجة على مباسم النور المنبثق من شفتيك الورديتين!!

صباحكِ حرية ومنطق منطلق من آفاق الكتابة التي تحرر نفسها بوهج المعاني، فعندما اخترت حريتي قررت أن أتحرر بالكتابة عنك، فأعدت اكتشاف حقيقة ذاتي وانطلاقها نحو مسارب المعرفة، وأعدت اكتشاف الفيزياء الآدمية، لأرى مدى اتصال ذراتها بكينونتك الجامعة لتكون هي الميتافيزيا النورانية، وكأنها موئل للحرية وكهفها وقوس نبالها ومحط أنظار حائها وتائها غير تائهة في جغرافيا الفكر الذي يعد أسفاره ليكونك معنى آخر للحرية المبتغاة!!

صباحك حرّ بقدر وجودي واتصالي الروحي والنفسي والعاطفي، وصباحك مبتهج يغني بقدر حضورك في شروح أسفار الثوريين المستمتعين بصناعة أفق الحرية غير المحدود.

صباحك حاء وراء يعانق الحاء والباء ليميت حرب الفكرة الميتة المتصلبة، والتي تنذر الرياح بالهبوب لتقصف أغصان الأمل، صباحك بزوغ حروف الأبجدية من مكامن أعشاش العصافير، والسارحة من كوة القمر الغافي بين عينيك الفاترتين بنعاس الدلال والنعمة والرضا واليقين.

صباحك النور الحر المتكامل مع نغمة قصيدة لم تكن إلا حرة لتشكل حريتها في معانقة سمعيك وكأنها ليلكة الورد في مفاتن البروج، وحيا من موسيقى ساجدة ومهللة لحريتها وهي منطلقة من صدر صاحبها فتحمله وتحملك نحو ذلك الأفق الممتد أفقا غير نهائي لحرية غير نهائية!!

صباحك متحرر من فيزيائية النور المعهودة لتكوني أنت النور في كل صبح قادم يا سيدة النور ويا صانعة أفق جميل لمعنى أعظم من النور إنها الحرية يا فاتنة الرؤى المتحررة من غوايتها لتكوني معنى آخر وخاصا للحرية!!

دمت للقلب حياته وحريته، سطورا من كتابة، أبدعت على غير مثال سابق، فكنتِ الشكل والمعنى بمعنى يطغى على كل موجود، ولا وصف يليق بها غير أنها حرة، وتستعيد جلال حريتها وقدسيتها لأنها تغزل لك حريتها طاغية وجبارة غير مدينة لشيء سوى لمعنى واحد يمنحها الوجود هو وجودك أنت في حياتها ورونق شعاع ضوئها.

فبك وبها يتم اكتشاف معنى آخر للحرية، فهنيئا للقلب إذ اهتدى، وهنيئا للغة حريتها وتحرر قيدها من ربقة التقليد والتشيؤ والأسر في القوالب المعلبة. أحبك حرة أيتها الحرية أنتِ!!