صباح الياسمين «٨»

القوافـي العسجديـة

، بقلم فراس حج محمد

شع هذا اليوم برق
في الصباحات الندية
كلما أشرق شعر
في القوافي العسجدية
تحمل الأخبار عنا
في نقوش الأبجدية
ما توارى من نفوسٍ
في السماوات العلية
رامزا في شكل بدرٍ
موحيا لليل ضيَّه
راسما شمساً تبدت
راقصاً ريحاً شقية
عابثا بالروح حيناً
ساجداً روحا نقية
كافراً حيناً و أخرى
مؤمنا بالسرمدية
كل حرفٍ معْ أخيه
ناقضا بالحرف نية
عاجنٌ للغيب رؤيا
تمتحنه الأبدية
ليله فجر وسعدٌ
سحره عين صديّة
سيله نور عجيبٌ
أودع الدنيا سنيَّه
وارتقى أفْقاً علياً
فوق سبع طبقية
إنه روح القوافي
ذاك روحٌ شادنية
يبعث الأفكار تمشي
في لحون زخرفية
تستعيد الكون وزنا
جامحا رؤيا بهية
نسمة من بين عِطْفٍ
دافئٍ تسري شدية
تُوقِفُ الأطيار تُصْغي
في المسافات الطوية
تصدح الأشجار معْها
والحمامات الخلية
زال حزن النفس عنها
واستعاد الفرحُ زِيه
نسي الإنسان فيها
ما توارث من أذيّة
فاستَخَفَّته، تجلى
واستمالته حفية
وترٌ فيه مُعَنًّى
ساكن فيه قصيه
واستراحت في حماه
ظبية راحت غَفِيّة
حلوةَ الأحلام نامت
أمنت ذئباً وحية
إنها بعضُ لحونٍ
في القوافي العسجدية
ياإلهي لا تُمتني
أسعد الأشعار فيّهْ
أجرِ فيها من رحيقي
روح إنسانٍ هدية
طافتِ الأرواح تسري
تُسْعِدُ النفس الشجية
ربِّ لا تسكتْ قريضاً
ساكب الألحان رِيه
أهبُ النفس لحبي
جلوة الأنثى الجليّة
هيَ كل الناس عندي
في الهوى أضحت عليّة!!
كل حرف في رضاها
نفَسُ الروح الهنيةْ
لستُ (نصابا) وربي
إنها سرّ القضية!!
كلما هلّ صباحٌ
همستْ هلت ذكيّة
هي زهري وعطوري
هي روح الأنثوية!!