قطراتُ غيمةٍ عابرة

، بقلم عدلة شداد خشيبون

تغيّبنا ظروف تقوى على حضورنا الغائب...تشدّ أزر تلاشينا تكفكف بسمة لقائنا... تشدّنا بحبال غضبها ...تمزّق أوراق اعتمادنا تبرق بانتصارها .....فتكون وحدتنا قاسية رغم ازدحام في الدّرب كبير.

أجل في يومنا تتسابق الدّقائق ودقائقنا مليئة بالثّواني وما أروعها ثواني دقائق حرية الذّات وصفاء الضّمير.

رفقا بدمعة سخيّة كوني بطيئة يا عقارب ساعة الصّفر....فالوقت لا يهرب ..نحن نفتح له الباب على مصراعيه.

في الخريف ....لصوتك خفقات في جنبات هذه الرّوح المتوارية خلف حفيف شجرة الذّكريات فأراها ...قد أبت أشلاء حروفي أن تحاصر يراعي وآثرت أن تبقى طليقة حرّة في فضاء نظيف إلاّ من غبار الحقد والانانيّة ومسح جوخ، بغية ترصيع الضّمير بحفنات لامعة وأكياس جامعة.

فمهلاً أيّها الغائب ... غيابك القسريّ عانق بالخيال وجودك ...وكنت رغم الغياب ...موجود ...موجود

سافرت حبّا في السّفر...واختزلت أحزاني ...رغبة في عزف ألحاني.

وعزفت إذ ذاك جلنار معزوفة ردّدتها ورقات صفراء بصوت الحفيف ...أجل خريفك صادق يا خريف.