مَكفوفٌ ببَريقِ الغيْرةِ!

، بقلم آمال عواد رضوان

طفلةٌ.. تتَسلَّلُ في براري العتمَةِ
عقاربُ نزِقَةٌ.. تَنمو بينَ خطواتِها
تَغْزِلُ برُموشِ أَصابِعِها حريرَ وَجْدٍ
مِنْ خُيوطِ مُبتدايَ
لِتَغْدُوَ قَصيدَةً
تُتوّجُها أميرةً على عَرشِ شِعري!
 
ألمحُ رائحةَ فُصولٍ مُعتّقةٍ
في ريبَةِ المُواربةِ
أَتيهُ في زحمةِ أصدائِكِ
رَجْعُ أُغنياتٍ عِذابٍ تَتردّدُ عَذابًا
موسيقى شاحبةً
تُطِلُّ ثورةَ جَمالٍ مِنْ كوخُ أحلامي!
 
"هيرا"
مَلجأَ النّساءِ الوالداتِ
تُطارِدينَ نِسائِيَ التلِدْنَني
مِئَةُ عينٍ تُلاحقُ ظِلّي
 
إلى خَفقٍ مَجهولٍ يُهرْولُ عِملاقُكِ
يَقتلُهُ شِعري الخرّوبي
أَنثُرُ مِئةَ عُيونِهِ شموعًا على قُنْبرتِكِ المِرآة
على أرْياشِ طاؤوسِكِ اليَختالُ
 
شَفيفةٌ بلَّوْراتُ غُرورِكِ
تَنفُشينَها..
تَفرُشينَها بسَيفِ شَغبِكِ اليُشعْشِعُ!
كيفَ أرُدُّ سَطعَهُ إلى عينيْكِ
ومَنابعُ الحَذرِ أخمدَتْها نارُكِ
وتَوارَتْ..
في قواريرِ ضوْئِكِ النّاعسِ؟
 
بقيْديَ الذّهبيِّ
بَينَ نارِ الأديمِ ونورِ السَّديمِ
أُعلّقُكِ مِن مِعصميْكِ
نجمةً تَتبهرجُ أُسطورةَ التياعٍ
تُثرثرُها عرائسُ الصُّدورِ جُموحَ تَحدٍّ
يَشكوها الوجعُ:
أينَكَ "هيفايْسْتوس" يُخَلِّصُها قُبحُكَ؟
 
"هيرا"
قلبُكِ المكفوفُ ببريقِ الغيرةِ
يَختلِسُ لؤلؤَ خَفقي
وليلي يُخفي ويْلي
يَجمعُ أوراقَ سِنينِكِ المنثورةَ
على رمادِ أنفاسي
أنظلُّ رهائنَ سِلَعِنا في رُكامِ الضَّياعِ
تَبْكينا مَناديلُ الوداعِ؟
 
"حبيبي"؟!
نغمةٌ.. تَنداحُ في حُقولي
قطيعٌ.. مِن قُبّراتِ حياةٍ تَرعى
كوكبُ ألَقٍ.. في سَما روحِها
يُضيءُ دربَ إلهامي
يَحُطُّ فوقَ مغارةِ اللّهفةِ!