حافظوا على أخلاقيات اللغة العربية

، بقلم عـادل عطية

أتعجب من الذين يغارون على اللغة العربية، من توجه بعض المحلات، والشركات، والمؤسسات، إلى اتخاذ أسماء تجارية لها، من مفردات اللغات الأجنبية!

وتوجه بعض الصحف، إلى استعمال اللغة الدارجة، في بعض عناوينها!

ليس لأن اللغات، جميعها، من صنع الخالق!

وليس لأن اللغة المحكية، ستظل إلى الأبد هي لغة الإنسان الحياتية، كما ستبقى الفصحى خالدة في لغته الأدبية!

ولكن..

لأنهم لم يتداركوا بعد الخطر الحقيقي الزاحف على مفردات اللغة العربية!

خطر من صنع إنسان شرير؛ يحوًل كلمات اللغة النقية إلى كلمات مُدنّسة!

ولولا حرصي على عدم مشاركته جراحة الحياء العام؛ لسردت له، ولغيره، عشرات الكلمات، التي تبدّلت، وتغيّرت، عن معانيها الأصلية، ناصعة النقاء، إلى معان أخرى، تحمل كل مايشير إلى الشر، والنجاسة، أثق أن ذكاء القارئ كفاية؛ ليشاركني معرفتها!

فهل يعلم الغيورين ـ وأظنهم يعلمون ـ، أن كلمات تحمل معاني البهاء، وتوسم الخير والنفيس من كل شئ، تتحوّل بقدرة الشر إلى كلمات تطلق على الشواذ، وعلى القوادين إلى الرذيلة؟!
وهل يعلمون ـ وأظنهم يعلمون ـ، أن كلمة: "أمرأة"، كلقب دعا به جدنا الأكبر زوجته: "حواء"؛ لأنها من امرئ أخذت..، تحوّلت ـ كذلك ـ، بقدرة الشر، إلى معنى آخر غير نقي، تُسبّ به، بنات جنسها؟!

وهل يعلمون ـ وأظنهم يعلمون ـ، أن لقب أنثى الأسد، أصبح هو الآخر له دلالة نجسة؛ حتى أصبح وروده في الكتب المدرسية، يسبب احراجاً بالغاً للآباء، وقد تلوثت مسامع أولادهم بالمعنى غير النقي؟!

،...،...،...

أيها الغيورون على لغتكم العربية!

اسعوا إلى حمايتها من التحوّل الشرير!...