عبثيّة الشّوق

، بقلم عدلة شداد خشيبون

كم أحتاجك أيّها البرد ....لتلفحني بعاصفة تهدّأ من روعة الحرّ الشّديد
حرب ردّة لبقايا الرّوح تحاصرني ...وورقات صفراء تعاند أغصانًا تريد أن تتعرّى لتتحرّر من عصفور حزين ويمامة يتيمة، ولسان حالها يقول ...لن أبكيك أيّها الغائب سابكي معك... سأبكي ابتسامة بلون الفراق ...

لا ... لا تلومي يمامتي الجميلة ففي جعبتي كثير من قليل وكم يليق بك هذا الكمّ القليل الكثير .

سيّدي ... لست بائعة كبريت لا ولا أملك مادّة للاشتعال ...وبريئة أنا من رائحة حريق لأوراق دفتر الذّكريات .

أيّها الأمل الغافي على كتف حريّة الضّمير ...حان وقتك لتنهض
وأنت ...أيّها السّاكن بين الضّلوع ....ضاق بك المكان ...ونزف غزيرًا جُرح الفراق ....فسهلة لك الدّرب صارت ...واستقامت انعطافات الطّريق .

حارة هي دموعي وكثافة ملحها عالية تماما كما الميّت في بحره ساعة الظّهيرة .
عفوك صديقي أنا لا أقارن لا ولا أفاضل ..أنا أقف بجانب نفس تعاتب بحق وتسرق بحقّ وتغزل على نول الانسانية بحقّ

عفوك سيّدي يعجبني منظر الغروب ..يسحرني خيط نور يبقى في سماء مظلمة، تجذبني ....أجل تجذبني جنازة الأضواء في بحر يعجّ بالأحياء الميتة يسحرني منظر مارش الغروب ...يذكّرني بأمل غاب ...وعاد

وهمست إذ ذاك مُرجان ....الشّوق نهر دائم الجريان ...لعينيك.