بين ربيع مفتاح وفواز حداد

، بقلم فاتن رمضان

بين ربيع مفتاح وفواز حداد

الخميس 10/10/2013 وبالتحديد مايسبق السابعة مساء بتوقيت القاهرة بمكتبة الطفل بمركز سنورس محافظة الفيوم ..

وصلنا مبكراً – أنا وأمى وصديقتى - بأكثر من ساعة عن الموعد المحدد استقبلنا المسئول عن المكتبة بتهذيب شديد وأدخلنا مكتباً للإنتظار .. نصف ساعة ووصل أ. أحمد طوسون بدا هادئا خفيض الصوت يحمل مسحة طفولية بملامح وجهه تجعل زائر المكان لا يستشعر بغرابة ..

استقبلنا بابتسامة جميلة وسلم علينا بود ثم تركنا لحين ترتيب المكان المخصص .. دقائق وعاد معه الروائى والأديب أ. أحمد قرنى صورة أخرى من الجمال الإنسانى ووجه معبر آخر وملامح تمنح من يقرؤها هدوء نفسى ..

طلبا منا الصعود للدور الثانى بالقاعة المخصصة للاحتفال وهى قاعة على بساطتها، جميلة ومنظمة تحتضنا فيها رفوف الكتب من ثلاثة جوانب ..

فى السابعة بالضبط وصل الأستاذ ربيع مفتاح ونجله ومعهما زمرة رائعة من الأدباء والشعراء والفنان عهدى شاكر صاحب الصوت الملائكي والكلمة المنتقاة بعناية ..

تبدأ مراسم الإحتفال بتقديم منمق متبادل بين الأديب أحمد قرنى و الأديب أحمد طوسون ثم يأتى الدور على صاحب الجائزة الأستاذ ربيع مفتاح الذي يطرح فكرة هامة للغاية يوجهها لكل مثقف عربى وصل للعالمية ؛ هى فكرة الأصالة وتقوية الحبل السرى الذى يربطه بمنابعه الأولي والذى يفرض عليه أن يعود لجذوره بين الفينة والفينة وأن يخصص جزءً من رسالته لأبناء وطنه الصغير كى يخرج بهم من التقوقع ويفتح لهم آفاقا رحبة ..
صوت جميل يثرى المكان هو صوت الشاعر محمد حسنى إبراهيم بمقطوعات عالية التذوق وإلقاء مميز ..
كلمات أخرى لنجوم من أمانة الجائزة للأسف أجهل ألقابهم ثم تبدأ بعدها مراسم توزيع الجوائز التى أراها من وجهة نظرى قيمة للغاية

الجائزة الأولى من نصيب الباحث أحمد عبدالله أحمد محمد عن مقاله بناء الزمن الروائى فى روايات أحمد قرنى، الجائزة الثانية من نصيبى فاتن رمضان عبده محمد عن قراءة لى لرواية جنود الله الصادرة عن : دار رياض الريس ببيروت للعام 2010
للكاتب السورى فواز حداد الحاصل على جائرة البوكر العالمية عام 2009
.. ثم تغريدات ملائكية لعهدى شاكربنهاية الحفل الجميل ..

كان الأمر أشبه ما يكون بالصعود للسماء ومصافحة كوكبة من النجوم وذاك الشعور الذى يأتينى حين أراقص قلمي بمقطوعة غزلية ..