الاثنين ١٤ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٣
بقلم محمد محمد علي جنيدي

الطائر الحزين

طار محلقا أعالي الأشجار ثم هبط على غصن يحمل في آخره زهرة مائلة فاستقر عليها حانيا ولامس بوجهه أوراقها البالية وهو ينوح، وكأنما يشتكي وجع الفقد وألم الفراق، ثم هبط بسرعة مذهلة بين شجرتين قد خرجتا من جزر واحد، وهنا أرخى جناحيه على الحفرة معانقا لها لتسكن روحه الحائرة قليلا وهو ينظر إليها وقد شقت طريقها في أعماق هذا الجذر العتيق، ليتذكر اللحظات الأخيرة لرفاقه الطيور قبل أن يعبث بصيدهم طائشٌ لا يعرف ماذا يريد، فماتوا جميعا من حوله برصاصات الحماقة، ولكنه نجا ليقبرهم في هذا الموضع، ويعيش من بعدهم على ذكريات الأمس القريب.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى