طبق طائر

، بقلم نازك ضمرة

منديلها كالسماء جميل مرصع بلطخات من احمر شفاهها، يصرخ الجمال الحارق في وجهك، والريح العاصف نجفف وجه الأرض، والطفل سعيد يعبث منشغلاً بألعابه، وتمرّ الساعات على البركان الهائج، يصر على المغادرة، تخنق صوتها بمنديلها، تبتعد الأنجم وتتفرق، وقبل أن تمتد يده على مزلاج الباب مغادرا، يتنهد ثم يزفر في عمق، من مطبخهم طبق طائر ينطلق، ويسقط ضاحكاً دون حراك.

ومض نواظرها

تبعتها العرافة تطلب منها ثمناً أعلى،

نفخ الزمار بأمر العرافة كي تصحو،

تجمع اطفال من كل مكان،

تسمعها تتلو أنات وتردد أقوال العرافين،

تتثنى وتراقص أغصان الأشجار

وحين عوى الناحل مفتول العضلات،

هبت كفراش يتطاير في جو عاصف،

نظر لها وتهادى،

وحين كوته بومض نواظرها

قال تنحوا عنا،

دعواتي آتت وهجاً يلفح قلب خفيف الظل،

نادوا العرافة كي توقظكم،

فوهم الحلم سيرهقكم،

والليل طويل

وعروق المطر تسيل إلى مجرى الوديان

حلاوة الصفاء

يحس بحرارة الشمس على ظهره وحول رقبته، يسير ويسير ينأى عن منزله، الوقت يقترب من العصر، مضى عليه ثلاث ساعات غائباً، تمنى لو أمكنه التوقف عن استرجاع ساعات خلافه مع زوجته، يحس أن حقده يزداد عليها، سأل نفسه، هل سيتواصل هذا الضيق؟ وبرغم محاولاته طرد تلك الأفكار، إلا ان تصوره قسوة نظراتها حين الخصام، تجعله يحس بضآلة معنى الأسرة، وإذا أصر على إذلال تمردها، فلا مفر أمامه من .... لا يريد شرح الخيارات، الحقد عدو مبين، فهل نستطيع الوصول للسعادة؟ سأزيد التحكم بأعصابي مستقبلاً، قال في نفسه، بعدها يبتسم، ويتذكر لحظات السعادة التي تغمره، ولذة العيش حين يكونان ملتصقين صافيين.