ياسمين الشام

، بقلم محمد محمد علي جنيدي

سلامُ اللهِ يا شامَ الأناةِ
سلامُ ملءَ أرجاءِ الحياةِ
 
أنازعُ فيكِ أشواقي وإنِّي
أحنُّ إلى مناهلِ ذكرياتي
 
رياضُكِ من جِنانِ اللهِ سرٌّ
سرى كالرُّوحِ في رَحْمِ الفَلاةِ
 
وأنتِ النُّورُ والأنوارُ تحنو
إلى نجمِ النِّجومِ المشرقاتِ
 
وأنتِ الحبُّ مهما اشتدّ أمرٌ
وطال الليلُ إنَّ الصَّبحَ آتِ
 
ومهما فاض بالإلهامِ فنِّي
أمام الشَّامِ تخبو مفرداتي
 
هنا التَّاريخُ للأجيالِ يشدو
بأغنيةِ الطِّيورِ الصَّادحاتِ
 
لكم يا شامُ عند اللهِ شأنٌ
رمى باليأسِ أطماعَ العُداةِ
 
ولو جاءوكِ ملءَ الأرضِ ناراً
ستخبو النارُ في مسكِ الحصاةِ
 
كذا يا شامُ عشتِ الدَّهرَ خلداً
ولا يُهْدَى الخلودُ إلى مواتِ
 
مواتُ الرُّوحِ في الأحياءِ داءٌ
مقيمٌ في قلوبٍ لاهياتِ
 
دمشقُ الياسِمِينُ رأى دموعاً
فأبكاهُ أنينُ الباكياتِ
 
ولكن لم يزلْ فيه الرَّحيقُ
على أملِ ابتسامِ الصَّابراتِ
 
جذورُ المجدِ منبِتُنا ولسنا
سوى رُزْءٍ يُداوي الموبقاتِ
 
لكِ الأرواحُ نحملُها مَراماً
لنصرٍ سوف يأتي في ثَباتِ
 
فقمْ يا فجرُ وانثرْ نورَ صبحٍ
على أرضِ الزُّهورِ النَّاضراتِ