مطر وسميّ ...ورائحة حنين

، بقلم عدلة شداد خشيبون

تمرّدي يا عواصف ...فوحدك قادرة على تمرّد ليس كالتّمرد
هي خاطرة تمثلت بعد أن غادرت الشّمس في الأفق البعيد
وناء الشّوق في هذا العصر العصيب ....وحاصرها صمت الغياب اللّعين ...وأثقل نزيف الجُرح سير الدّم الغزير ...فاستعانت بخيط العنكبوت ...وطربت لأجراس الرّحيل
هذه هي حكاية ختام من النّهاية.
هي ليست أحجية لا ولا لغز مستعصِ ...هي قطرة نبيذ من عنب أحمر اللّون قان ....سرقته ختام من كرم يبيع الحّلم بسعر زهيد ...ويغلفه بغلاف برّاق يلفت عين الحالم في زرقة سماء غائمة.
ورشفت ختام فنجان قهوتها المرّة .....وأسلمت سيقانها لمجاراة الرّيح واستفاقت لتجد نفسها على شاطئ أصداف الحكايات ..وهمست لذات نفسها
بحر الأحلام بلا منقذ ...والعوم في الأعماق ...على مسؤوليّة العائم فأيّها البحر السّاكن أعماقي ....كلّ ما فيك عطاء ....حتّى الأخذ ...عطاء
وهتفت ختام ...علاقتنا خريفية ...أوراقنا متساقطة ولكن مطر الشّوق وسميّ الرّائحة ...ربيعيّ العطاء
قال أعدك بشروق في كلّ غروب ...وغرب
وهنا أرخت عنان أبجديتها لتكتب بحبر الشّوق أيّها الغائب قسريّ الحضور غيابك .
....وكثيرًا ما يحدث ان تقفل قنوات الاتصال ....لا بأس فالاتصال بدون قنوات أفضل وأكثر صحيًّا للقلب والرّوح ...أوليست الشّمس تُعطى دفأها رغم احتجابها خلف الغيوم ...وما بالك بالجمرة الملتهبة رغم رماد رماديّ يغطيها بكثافة الأحقاد.
أرقدي أيّتها الرّوح فرائحة التراب نقيّة ...ومطر سحابك وسميّ ...وسلام عرشك تتبادله حمائم الدّوح وأسراب الحنين.