أيائلُ مُشبَعةٌ برائحَةِ الهَلَع

، بقلم آمال عواد رضوان

أيائِل مُشبَعةٌ برائحَةِ الهَلَع
لا تَبْحَثْ عَنْ زَماني العَتيقِ
في رُكامِ أَعْوامي المَنْسِِيَّة
فَأَحلامي باتَتْ تَتأَرحجُ
مِثلَ بَندولِ سَاعةٍ
مَا بَيْنَ المَوْتِ
وَالحَياة
*
آهٍ .. قَلْبي
تَصَدَّأ مُثْقَلاً
بِحَكايا تَتَصدَّع
*
قَلبي ؛
غَصَّهُ الحُزْنُ
هَدَّهُ امتِهانُ الرُّوح
*
لا تَبْحَثْ عَن ِالنِّسْيانِ
في خَريِطَةِ أَوْجاعي
بَيْنَ إِحْداثِيّاتِ ضَعْفي
أَو بَيْنَ فَواصِلِ شِعْري
*
لا تَنْبشْ أَدراجَ ذاكِرَتي
لا تَحتَ خُطوطِ أَحْزاني
وَلا فوْقَ مِساحاتِ أَفْراحي
عَبثاً ..
أَحْلامي رَحَلَتْ
عَلى أَجْنِحَةِ النُّورِ والظَّلام
هَرَبَتْ
مِنْ مَداراتِ الرُّعْبِ الدَّامي
وَخرَجَتْ
مِن ْجاذِبِيةِ كَوْكَبِ اللِّئام
*
ذاكِرَتي غَدَتْ مَزْكومَةً
دواةُ اللَّيلِ انسَكَبَتْ
فَوْقَ
خَرائِطي
مَحَتْ كُلَّ مَعالِمي
نَثَرَتْ
عَلى
جَسَدي
بُثورَ غُرْبَةٍ وضَباباً
مِن آهاتٍ وَأكْفَان
*
طَعَناتُ مَكائِد
تَتَوالى ..
تَتَهاوى ..
من يَدٍ مَسْعورَةٍ تَغْرِزُها
حتَّى في أَنويةِ الزُّهور
*
هِيَ المُفارَقاتُ تَنَثُرني بِلُؤْمٍ
في حَدائقِ الظَّلامِ بِوَخَزاتٍ مُؤْلِمَةٍ
تَمْتَصُّ وَميضي
*
بِاحْتِضانٍ مُسْتَحيلٍ
تَفرشُ مَخالِبَ وَصفِها
فَوْقَ
أَنفاسِ الحَياةِ
وَتَحْتَ
سَراحِ المَمَات
*
تَتَصاعَدُ التَّنَهُّداتُ مُشبَعةًً لَهباً
حتَّى النُّخَاع
*
آهٍ يَا ...
مَلامِحي الوَرْدِيَّةِ جَفَّتْ
ولُسِعْتُ بِسوطِِ الخَرير
وَوَشَمُوني بِمَاءِ الفَوضَى
*
حَتَّى مَفاتيح الأَلَمِ سُرِقتْ مِنِّي
تَركُوني أَتَأَرْجَحُ
بَين الذَّاكِرَةِ وَالنِّسْيان
*
آهٍ ...
لَكَمْ أَخْشى رُؤيةَ أَيائِلي
تَتَناسَلُ
مُهَرْوِلَةً .. مُشبَعةً
بِرائِحَةِ الهَلَعِ وَالارتِجَاف
تَتَراكَضُ
جافِلَةً .. خائِفَةً
ما بَيْنَ أَدْغالِ المَوْتِ وَشِراكِ الاحتِرَاق
*
عُيونُ الشَّرِّ
تَتَربَّصُهم
في كُلِّ اتِّجَاهٍ وَآن
تَسْتَنْفِرُ حَواسَّ الذُّعرِ
تَسْتَثيرُهم ..
تَسْتَفِزُّ مَوْتَهم إلى المَوْتِ !