مقاربة جمالية في بناء الصورة الشعرية عبدالرحيم حسو

سنحاول في هذه المقاربة تسليط الضوء على أهم البنى الترابطية في المركب الشعري الأصيل الذي له من الطاقة ما يفجر في النفس مكنوناتها لتلتهم حرارة القلب شوقا في الوجدان، و تندرا للعقل في قصي المكان، و تحليقا للروح فوق البرق في الزمان#. هذا من جهة!

و من جهة أخرى فإن الصورة الشعرية النادرة لها طاقة متجددة , بمعنى أنها لا تتشكل بهيئة محددة واضحة المعالم, فنتلقفها جاهزة من المعامل فنستخدمها فنستهلكها.

بل الحقيق أن التحليل الدقيق لا يجلي الفريد من الشعر إلى عناصر أولية محددة بالذات، أي مهما طال أمد الاختبار وتعددت أطواره فإننا لن نقبض على معناه النهائي و صورته في آن ( و شبيه هذه ظاهرة في الفيزياء الحديثة معروفة بمبدأ الارتياب)## بيد أنها تهبط علينا من العلياء فتستكن في النفس بردا وسلاما, لتحدث هزة في الكيان و سكرة في الوجدان .
و لعلنا أمام مقاربة تنظيرية في مراقبة هذا السلوك المتحرك الانقضاضي الذي يتميز به النص الشعري المتميز من خلال ما ارتأيناه أهم البنى الجمالية الداخلة في صناعته و هي: 000

1. البنية البلورية:

و نقصد به هذه البنية الماسّية الصلبة التي ينعكس عليها المعنى هنا و هناك كما ينعكس النور على الوجوه الداخلية المتعددة لقطعة الماس فيعطيه ألقه و رونقه بل و صلابته الأولى بين جميع المواد. فلننظر كيف يتجلى هذا المعنى في بيت المتنبي و هو يترأف لحالة العاشق المتلظية بحوارية لطيفة كي يدفع عنه نظرة الرقباء و ترصدهم له:

وهب الملامة في اللذاذة كالكرى مطرودة بسهاده و بكائه

أي أن العاشق يتلذذ الكرى لأنه لا يظفر به لسهاده وبكائه فلتزل أيها العاذل لومك إياه مثلما أن السهاد و البكاء قد أزالا نومه أي لا تجمع عليه اللوم والسهاد والبكاء (هنا زوال الكرى من العاشق)(1)

بيد أن المشهد يختلف باختلاف زاوية الرؤية ذاتها, كأن نقول: هبك أيها العاذل تستلذ الملامة كاستلذاذك النوم وهو مطرود عنك بسهاد العاشق وبكائه فدع الملام فانه ليس بألذ من النوم فان جاز أن لا تنام جاز أن لا تعذل

(هنا زوال الكرى من العاذل) (2)

وهناك جدل مضن حقا" في استشكال هذا البيت إلى أبعد من ذلك، إذ يدخل الجدل في تحليل نحوه وإعراب حرفه! و كأنه قد تشكل فعلا - كما تشكلَ الماسُ منذ ملايين السنين -!! في ظروف قاسية جدا من الحرارة و الضغط تحت أعماق الشعور و الوجدان.

غبر أن الصورة تتناهى على هيئة راية لافتة الجمال. و اضطراب كلام الشراح لا يمسُّ قدرها، بل يصب فيها ما بقي فيه من الكأس فضلها، ذلك لأن البيت متين الحَبْك، قوي السبك، تحس بلطافة في الكلمة و صلابة في الأداء, و قوة في التعبير, و كأنه ضرب من الكثافة الشفافة أشبه ما يكون بالأثير* -في عالم الفيزياء- نبصره (بوعي الثمالة لا بوعي الدلالة) (3)

ونحن في غنى عن مناولة البيت نحويا لاكتناه نواته المتألقة في كل الاتجاهات (المأهولة بالألطاف والدماثات)

ذلك لأن حسا" من الذوق الرفيع يسري في نفوسنا دونما حاجة للاستبار العميق في تفكيكه لغويا".

و لنتأمل الصورة التالية:

يقول الشاعر:

تطيب دنيانا إذا ما تنفست كأن فتيت المسك في دورنا هبا

إن الشاعر والصيدلاني – الخبير بتراكيب الأدوية – وزيد من الناس سيعبقهم جميعا طيب واحد في الهواء(دونما حاجة لتفتيت المسك و تحليله مخبريا)، وكذا الصورة الفنية المتكاملة تأتي إلى الشعور لتضعه في (فسحة الجلال والجمال) نائيا" عن واقعه المادي وظرفه الموضوعي و بناءه الفني, وما ذاك (إلا لأن الجميل فوري ويصل إلى النفس دفعة واحدة وهي تعرفه دون برهان ودون عوائق) (4)

2. البنية الإيقاعية

وحين تقرر اللغة أن ترقص فإنها تصير شعرا (فاللغة هي المادة التي يخلق الشاعر منها صوره ومعانيه وموسيقاه في محاولة منه في استحضار الموجودات وأفاعيلها) (5) ولنستمع من جديد إلى مالئ الدنيا وشاغل الناس:

أزورهم وسواد الليل يشفع لي وأنثني وبياض الصبح يغري بي

ألا ترى كيف ترفرف هذه الصورة أمام نواظرنا؟! كم هما يستأنسان: العين و اللسان بالمعنى و بالمغنى، و ما هو بذاك إلا لأن البيت سهيل الجرس أنيس الهمس, ثمة صدى قصي لرصاصة لفظه، كلماته كأنها مفردات سلسلة عالية المقام (وفي عنق الحسناء يستحسن العقد) .

يقول الجاحظ (إذا كانت الكلمة ليس موقعها إلى جانب أختها مرضيا" موافقا" كان على الإنسان عند إنشاد ذلك البيت مؤونة) (6إننا نحس بانسياق كلماته و هي تسيل سيلا لسبيل القافية بسلاسة و انسياب: (حين ننشد هذا البيت نلحظ أن الكلمتين: يغري – بي قد اتصلتا اتصالا" وثيقا" حتى أصبحتا في الإنشاد بمثابة كلمة واحدة مثل تعذيبي) (7)

قال أفلاطون:

(لا ينبغي أن نمنع النفس من معاشقة بعضها بعضا , ألا ترى أن أهل الصناعات كلها إذا خافوا الملالة والفتور على أبدانهم ترنموا بالألحان) (8)

• إطلالة للدكتور أنيس المقدسي:

((كنا بالأمس في حلقة أدبية نصغي إلى تلاوة أبيات لشوقي من قصيدته – يا جارة الوادي- و لدى سماعنا هذه الأبيات من قوله و بخاصة البيت الأخير منها – وهي:

و تعطلت لـغة الكلام فخاطبت
عيني في لغة الهوى عـيناك
و محوت كل لبانة من خاطري
و نسيت كل تعـتب و تشاكي
لا أمس من عمر الزمان ولا غد
جمع الزمان فكان يوم رضاك

شعرنا بنشوة تغمر نفوسنا، ليس فقط لما أطرفنا من رقيق صياغتها اللفظية و لا لمجرد ما طاب لنا من دقيق معانيها الغرامية، فما هي عند التحليل الدقيق إلا نوع من التغزل الصناعي بمدينة في لبنان أعجب بها الشاعر، فاستعار لها صورة غانية فتانة طال بعادها عن حبيبها الولهان, ثم سمح بتلاقيهما الزمان) (9)

و ليت أن المقدسي قد عاش طويلا ليسمع هذه القصيدة لحنا و غناءا يتداوله الكبار من الموسيقيين و المطربين**

(فالإيقاع هو قوة الشعر الأساسية، هو طاقته الأساسية، و هو غير قابل للتفسير) (10)
3. البنية الوجدانية:

إنها وقع للصورة في مسغبة النفس (وخلاصة أمرها أن الإنسان يقرض الشعر ليذوق محتويات روحه. ففي الحق أن القصيدة ضرب من ضروب الهيام بالمفقود المنشود) (11)

إنها الكثافة الشعورية لصورة النفس في مرآة الشاعر و هو يريد أن يعكس إلينا صيغة حالته الوجدانية في نظم النطق و لحنه، حتى إذا تلاطم ليله في غياب ليلاه تلاطف نيله في غياهب هواه ###:

ليلي و ليلى نفى نومي اختلافهما
حتى لقد تركاني في الهوى مثلا
يجود بالطـول ليلي كلما بخـلت
بالطول ليلى و إن جادت به بخلا

إنه لجهد عال في القول, فيه من الجناس ما يطرب، ليعبر بذلك عن الانصراف السريع لأوقات اللهو والسرور, و الأفول البطيء للآماد الثقيلة المضنية، فلا يسعه إلا أن يستعير من أنفاسه سميراً لنفْسِه. و هذا يعني أن الشاعر يتفنن لكي لا تتجمد منه الروح بين الوقائع، إنه لا يملك إلا فؤادا يتطوح بين رواح الراح و رائحة الروح, كما قال الآخر:

لم أشرب الخمر ابتغاء الطرب
ولا دعتني قلة الأدب
لكن إحساسي نزاعا إلى
إطلاق نفس

يشربها ليشيع في نفسه نازع الاستجمام و ليطلق سراح حاله ,
(إذا فالقصيدة أنملة حريرية ناعمة من شأنها أن توقظ الغافيات) (12)

4. البنية الرؤوية :

ولنعد إلى غرفة مما سبق لنستضيء بالفسحة الإبداعية للشاعر الحكيم الفيلسوف على أكثر من صعيد للبيت الواحد:

أزورهم وسواد الليل يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يغري بي

هنا خمس مطابقات : الزيارة والانثناء , السواد والبياض , الليل والصبح , الشفاعة والإغراء
لي وبي (يشترك صوت الكلمة في إثارة تداعيات بالمعنى أو بالاشتقاق أو بالتضاد) (13) فثمة البعد الزماني

(سواد الليل، بياض النهار) وثمة آخر مكاني (أزورهم، أنثني) فنحن إذا أمام فضاء زمكاني

مدمج بالبعد الإنساني (يشفع لي، يغري بي) (و هذه هي الفسحة الرؤوية التي تقف عليها النفس منسجمة مع العالم) (14)

فالمتنبي إذا يسرح ببديع هذا النسق في عالمه الزمكساني -الزمان و المكان و الإنسان- الذي يختلط فيه آفاق اللقاء بأبعاد الفضاء، فإذا كان قد تقلدَ هممَ الماضي مرة هناك, فإنه على قمم الحاضر أبدا يتحلق كالنسر في السُّكاك:

و ما الدهر إلا من رواة قلائدي
إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا

و هناك الكثير من الأمثلة نمتنع عن سردها تقنيا -لضيق المقام- كلها تؤول إلى نتيجة مؤداها أن (هناك حالات معينة تقود الموسيقى فيها الشاعر إلى معان لم تكن واردة على خاطره ) (15)

بل قد تذهب الرؤيا إلى أبعد من ذلك فتتألق منها ومضات تضيء حتى للآخرين من العلماء سبيلا للاكتشاف

فالرؤيا (هي تعميق لمحة من اللمحات تعميقا يبرزها على أنها رؤيا شاملة وموقف من الحياة يفسر الماضي

ويشمل المستقبل) (16) فلنقرأ نصا" من الشعر المعاصر:

مسافر تركت وجهي على
زجاج قنديلي
خريطتي أرض بلا خالق
والرفض إنجيلي

ولننظر كيف أن شاعرنا الأثير يطلق الرؤيا ذاتها:

غني عن الأوطان لا يستخفني
إلى بلد سافرت عنه إياب
وعن ذملان العيس إن سامحت به
وإلا ففي أكوارهن عقاب

إن عدم التقاطع الإيقاعي بين هذين النصين (الأول من البحر السريع و الآخر من الطويل) لم يمنع البتة من ظهور أبي الطيب المتنبي في النص الادونيسي رغم أكثر من عشرة قرون تفصل بينهما.

( الإبداع غير مقيد بشكل معين ولكن اختيار الشكل الأنسب يسهل مجرى الدفقة الإبداعية)(17) والمتنبي نفسه الذي قال (الشعر جادة وربما وقع حافر على حافر) (18) فالرؤيا الشاعرية عندما تهبط فإنها لا تفرض صناعة بعينها بل تضيء الجادة أمام الشاعر وتترك له أسلوب السير فيه وذلكم (هو التوليد الذي هو من خصائص النوابغ) (19). ( ولقد يأتي مئة شاعر ويديرون المعنى الواحد في مائة بيت يكون في مائة ديوان وصناعتهم في أخذه مختلفة ولو لم يكن ذلك لم يكن الكلام إلا تكرارا ولذهب مع الذاهبين ولا بقيت في القرائح مادة إلهية من الإلهام ) (20)

و بخلاصة الصَّبِّ المستهام نقول إن الشعر هو بركان الشعور الملتهب - أكان من صميم الآلام أم من مراتع الآرام – يمد القلوب و العقول بفلزاته الغنية بلذات السكر للفكر و للهوى, ولا يخمد مادار على ظهر هذه البسيطة ظل من عاشق أو باشق من إنسان.
( ففي المؤكد أن محتوى الشعر هو الحياة ) (21).

أو كما يقول أبو الطيب:

يدل بمعنى واحد كل فاخر
وقد جمع الرحمن فيه المعانيا

الإحالات والحواشي

1. انظر ديوان المتنبي – شرح العلامة اللغوي عبدا لرحمن البرقوقي ج1 ص116

2. انظر ديوان المتنبي- شرح العلامة اللغوي عبدا لرحمن البرقوقي ج1 ص117

(3) (4) . مجلة الوحدة الصادرة عن المركز القومي للثقافة العربية العدد82/82- يوليو /اغسطس 1991 تمهيد لنظرية الشعر ص169 يوسف سامي اليوسف

للاطلاع أكثر على مفهوم شطري الوعي (وعي الثمالة، وعي الدلالة) راجع أيضا مجلة المعرفة السورية العدد 40 وظيفة النقد الأدبي يوسف سامي اليوسف

5. المصدر السابق الشعر والجمال والواقع ص142 تيسير شيخ الأرض

6. المصدر السابق في تكوين شعرية النص بين المكتوب والمنطوق ص102 محمد المهدي المقدود

7. كتاب العربي (الثالث عشر 15اكتوبر 1986) آراء حول قديم الشعر وجديده – إنشاد الشعر ص91 د . ابراهيم انيس

8. مجلة نهج الاسلام (فصيلة) العدد44 ذي الحجة 1411 موسيقا الشعر د . محمد علي دقة

9. كتاب العربي ( الثالث عشر 15 اكتوبر 1986 ) الشعر العربي في قديم الزمان وجديده د. أنيس المقدسي

10. سلسلة عالم المعرفة – الوعي والفن – العدد 146 ص64 غيورغي غاتشف

11. مجلة الوحدة الصادرة عن المركز القومي للثقافة العربية العدد82/82- يوليو /اغسطس 1991 ص166 تمهيد لنظرية الشعر يوسف سامي اليوسف

12. المصدر السابق تمهيد لنظرية الشعر ص167 يوسف سامي اليوسف

13. المصدر السابق الرؤيا بوصف تعبيرا عن جدلية الإبداع والواقع ص156محي الدين صبحي

14. المصدر السابق تمهيد لنظرية الشعر ص168 يوسف سامي اليوسف

15. المصدر السابق الشعر والجمال والواقع ص145 تيسير شيخ الارض

16. المصدر السابق الرؤيا بوصفه تعبيرا عن جدلية الإبداع والواقع ص149 محي الدين صبحي

17. المصدر السابق القصيدة العربية بين الحاضر والمستقبل ص117 د . حسام الخطيب

18. ديوان المتنبي ج1ص71

19. ديوان المتنبي ج1ص26 انظر الهامش

20. ديوان المتنبي ج1ص26

21. مجلة الوحدة الصادرة عن المركز القومي للثقافة العربية العدد82/82-يوليو/اغسطس 1991 تمهيد لنظرية الشعر ص173

# أي أعلى من سرعة الرق

## مبدأ الريبة أو الارتياب ((uncertainty principle في النظرية الكمومية أو الكوانتية (Quantum Theory).ينص على أنه لا

يمكن أبدا تحديد سرعة الجسيم الأولي(إلكترون مثلا) و موضعه بدقة في آن واحد و قد صاغ هذا المبدأ العالم الفيزيائي الشهير الألماني فيرنر هايزنبرغ Werner Heisenberg (1901-1976) الحائز على جائزة نوبل عام 1932

### أي ليس له إلا شجي فؤاده يلطف ما يناله من احتدام الكرب عليه في جوف الظلام

####إشارة رمزية للفعل الانقضاضي النفسي لجمال آسر عموما أو للشاعر خصوصا إذ يقتنص اللحظة الخاطفة في صب قالبه الفني

أو ليس المتنبي هو القائل: أراكض معوصات الشعر قسرا فأقتلها و غيري في الطراد
حقا فما كل طائر بباشق! ينظر ديوان المتنبي - شرح العلامة اللغوي عبدا لرحمن البرقوقي ج1 ص117ة- الحاشية

!! يعتقد أن الماس الطبيعي قد تشكل في أعماق الأرض(على الأقل 160كم)و أن آخر اندفاع بركاني احتوى على الماس يعود لأكثر من 100 مليون سنة موسوعة انكارتا [Encarta2008] -أنظر في فيديو - diamond

* الأثير وسط افترضه علماء الفيزياء الحديثة تحت ضغوط نظرية – حينا من الدهر –و هو وسط يتصف بأنه مطلق الصلابة ومطلق اللطافة وذلك لكي يفسروا هذه السرعة الهائلة للأمواج الكهرطيسية (ومنها الضوئية والراديوية والتلفزيونية) في اختراقها للأجسام المختلفة (غازية، سائلة، صلبة) ولا يزال البعض يفترضونه كثمرة ميل فلسفي لا أكثر.

** منهم ا الموسيقار الكبير محمد عبدا لوهاب و المطربة الكبيرة نور الهدى و المطربة الكبيرة فيروز

*** الفضاء في النظرية النسبية له أربعة أبعاد ثلاثة منها (الطول العرض الارتفاع) تشكل البعد المكاني والرابع (الزمن) وهو يشكل البعد الزماني وكثيرا ما يعبر عنه بالعالم الزمكاني (space-time ). وقد صاغ هذا المفهوم بصورته الرياضية العالم الشهير ألبرت اينشتاين
**** إن عالم الفيزياء (موراي جيل مان) وهو مكتشف جسيم الكوارك الذري يقول إن اكتشافه له قد ألهمته إياه قصيدة شعرية عن الوحوش المفترسة في الغابات الأمريكية فقد شابه بين قوة افتراسها والقوة الطاغية المجهولة لجسيم الكوارك داخل الذرة . سلسلة عالم المعرفة – الثقافة العربية وعصر المعلومات عدد 256 د . نبيل علي ص518

((وقد أطلق نظريو الفيزياء لخيالهم الشاعري العنان فعلا في تسميتهم لمختلف أنماط الكواركات، فهي توجد على شكل (عطور ) تدعي فوق( UP ) تحت ( DOWN )، غريبة، (مفتونة) ، زد على ذلك أن كل (عطر) من الكواراكات يوجد على شكل (ألوان) مختلفة، يسميها النظريون الأميركيون عادة الأحمر ، الأبيض ، الأزرق)) الدقائق الثلاثة الاولى من عمر الكون ص156 تأليف (ستيفن وينبرغ ) الحائز على جائزة نوبل للفيزياء 1979 م وقد نقلنا منه حرفيا