خارج الحديقة

، بقلم ياسر الششتاوي

أيها الورد
قف قليلاً
لكي تسمع حكايتي
أنا المنصهر
في الغواية
أسبح في بحرها
من أقصاي
إلى أقصاي
كأنني اشتعال نهر فوضوي
في كف الزمن
كنت صغيراً
لا أعي
ما سيكون
ولم تكن الحياة ولا الموت قضيتي
طفولتي كالزجاج
الذي انكسر
وحين كبرتُ
رحت أزداد يوماً
عن يوم ٍ
جنوناً شائك الملامح
أتذكر زجاجي
في بعض الأحيان
أشرب
من نفسي
ونفسي
تشرب مني
حتى النهاية
أيها الورد
هل تسمع ؟
أم تحتاج إلى سمّاعة ؟
هل تسمع ؟؟
كم هزمتني حفرة ٌ
وفيها عشت
والناس لا تبصرني
ولا تدرك أنني
في حفرة ٍ
ولكنني أعرف
ما أثقل المعرفة
على من يعطيها
التفاتة الضمير
أيها الورد
لن أكون مثلك
هذا ما يراودني
حتى الآن
ولا تكن مثلي
كي لا تتحول
إلى هدفٍ
لشهوة الريح
وتقضي حياتك
خارج الحديقة
أنظر الآن
إلى سور الحديقة التي فقدتها
أشعر
بالضياع الذي يملؤني
ينمو بداخلي
أسقيه
أطعمه
بدلاً من أن أقتله
كأنني
في خضم سياقاتي الداخلية
أفتقد البوصلة