العُبور أسامة خرما

حينَ افـْتـَرَقـْنا ضـَمـَّني جـُرْحٌ،
وَأَثـْقـَلـَني الهـَجيرْ ،
فـَنـَهـَضـْتُ مـِنْ ألـَمي ...
أكـَفـْكـِفُ حـُرْقـَةَ المـَنـْفى،
وَأحـْزانَ الطـَّريقْ،
 
وَنـَزَفـْتُ هَمِّي مـُثـْقـَلا ً بِأسىً عـَميقْ!!!
أشْعَلـْـتُ ،
نـَبـْضُ الرُّوح ِفي جـَسـَدي
غـَدَاة َ المـَوتُ داهَمَنا ،
وَكُلُّ دَم ٍأُريقْ!!!
 
وَنـَفَرْتُ مِنْ حُزْني إليكِ ،
فـَمَنْ سِواكِ يَضُمُّني
وَ ثـَراكِ صُبْحُ الأمْنياتِ ،
وَكُلُّ دَرْبٍ ليْ رَفيقْ!!!
 
صـَفـَدُ الحـَبيبـَة إنـَّني،
أَقـْبَلـْتُ يُبْعِدُني المَدى
وَأَحِبَّة ٌرَسَموا طـَريقَ العَوْدَةِ الكُبْرى غَداً
قـَبـْلَ الأَوانِ غَداً يَجيءُ،
وَكُلُّ ذاكِرَةٍ وَطـَنْ
يَمْشي بـِنا ... وَدَمٌ
يَخُط ُّبـِأنـَّنا جيلُ الفِداءِ مَدى الزَّمَنْ!!!
 
هُمْ أَوْثــَقـوني ,
غابَ عَنـِّي وَجـْهـُها ,
فـَلـَمـَحـْتُ أطـْيـافَ الرِّفاق ِ/القادِمينْ!!!
 
بـَيْسانُ تـَبـْكي مِثـْلَ قــُبـَّرَةِ الجـَليلْ
طِفـْلٌ يَئـِنُّ على جـِراح ِصـَبابـَتي ,
فـَغـَدا ابـْتـِسامُ الصـُّبـْح ِ يأفـُلُ ,
وَالخـَريفْ !!!
 
وَأعودُ كالغـَيم ِالمُـكـَلـِّل ِبـِالنـَّدى
حتـَّى أزَيـِّنَ جَنـَّة ًعَطـْشى رَبيعا ً
في رِياض ِالعاشِقينْ،
 
فأتوهُ في حُلـُم ِالشَّهادَةِ عابـِراً
أَلـَمَ العُروبـَةِ ,وَالنـَّخيلْ !!!
هوَ ذا ضَبابُ المـَوتِ يـَعْبُرُني،
وَيـَخْتَصِرُ المَسَافَةَ بينَنا
لأَهُبَّ إعْصارا ً،
وَجـِسْراً ...
بـِانـْتـِظار ِالعائِدينْ !!!
1998 ******