إلى الموت العربي

، بقلم رياض أبو بكر

يا موتُ قلْ لي والحياةُ بعيـــــــدةٌ
من ذا دعاكَ لتستبيحَ دمـــــانا
بالأمسِ كنّا كالطيورِ بـــــــــــراءةً
واليوم بتنا كالسيولِ دمــــــانا
أجسادُنا في كلّ حـــــيّ مُزّقــــتْ
وكــــأنّنا لمْ نقرأ القـــــــــرآنا
والأمُّ تبكي طفلَها موجوعـــــــــةً
العدلُ ماتَ وأغلقَ الأجفـــــانا
والرمضُ أوغلَ في البلادِ يجوبها
صارَ الربيعُ يصارعُ البركانا
غاب الضميرُ ولمْ نعد نرقى بــــه
وكأنّنا سـُــــحُبٌ تدرُّ دخــــانا
أعرابُنا ما عادَ يجمعها وطـــــــنْ
كـــلٌّ تفرّقَ يتبعُ الشيطـــــانا
رباهُ اصلح للأولى أحوالَهــــــــم
إن الجوى قد زادَهم عِصْيـــانا
فالنفسُ أغلى من سرابِ وجاهـــةٍ
والعقلُ أسدى حكمةً ورزانـــا
لا تحسبنَّ البطشَ فيه معــــــــزّةٌ
بل إن في ظلمِ العبادِ هَــــــوانا