نستأذنك أن نكبر

، بقلم بكر أبو بكر

اليها حيث الفرح الطاغي

لا بد أنك تُبحرين
أم تراني أغرق!
ولا بد أنك تبتسمين
أم أنني أتألم!
أنتِ والبحر
اسم أطروحتي القادمة
ورقمي السري على الحاسوب
وعنوان مدرستي.
-----
في عينيك تصدحُ البلابل
وعند أهدابِ رموشك يركعُ القمر
وتخِرّ الجبالُ الرواسخ
لتعلن انتماء الحبيب
لكِ
والبحر
-------
سواء لبستِ ثوب (بطريق) شقي
أم فراشة مشاكسة
أو زيتونة راسخة
أو حورية لا تقبل الركون
فأنت العنوان
وأنت حزمة النور
حيث نستحمّ.
-------
فيك الذهاب واليكِ الإياب.
-------
هل أهاج بحرُك فينا الحروف
أم جمالك الوافر المأذون؟
هل أشجى بحرُك قلَمَنا المأروق
أم نظراتك الرفيقة الدافقة السخيّة.
-------
لماذا تشيحين بوجهك عنا؟
ألِرغبةٍ بالتجاوز عن أخطائنا؟
أم حرصا ألا تحرقنا نار عينيك!
أِأنتِ تلتفتين لصوت الريح وكلمات النهار العذبة؟
أم تركزين رُمحَك في المدى
يا لسخائك حين نُحاط
بنظرةٍ سخية من لحاظ عينيك
-------
أراك تستجمعين الندى فينا
وتأسرين قلوبنا
وترسمين سوارا ذهبيا
نعتصم به فيكِ
فنهيم بحب البحر والأغصان وشهقات الظلام
------
هل نجروء أن نتحداكِ؟
أم ماتت فينا الجرأة
هل نقوى على النظر؟
أم أن عينيك عذاب العاشق فينا
وقلبك تراب الوطن
------
قد لا نستطيع أن نمشي، ننمو، نحبو
دون الرجوع إليك
نستأذنك أن نكبر
قد تتوقف فينا همسات الليل
وتكبو المسافات والدروب
إن لم نحجز مركبا يصلنا ببحرك
والشطئان
-------
أنتِ والبحر
شيئان خلقا معا
------
صباح الخير
يا صاحبة العرش الطاغي
وتاج الصهيل الباقي
والسرائر المنفرجة
والنفس الرضيّة
والأهِلّة
-------
صباح الخير
يا أميرة عين أمكِ
ويا صاحبة المعراج وأقصى النهوض
والكفين الدافئتين
والكتفين الثقيلتين
والقدمين الراسختين
والعبق الدافق
-------
صباح الخير
يا تاريخ الغد المرسوم
والرذاذ الموسوم
وقصة الأمس المحسوم
ونهاية العشق المحتوم
------
ما دونك زال
وأنت شهر الحج والنوال
فلم العجلة؟
سأدعك تبحرين
في تأملاتك القصوى
ونشيد الحنين
وأنطفيء
كسراج ذاب منه الفتيل
فأنت هناك وهنا
حيث لا حاجة للنور.