برد وظلام

، بقلم إنتصار عابد بكري

مطفأة الأضواء
والأقمار مختفية
عنان في غابة منثورة
فوق ، في السماء
وشمعة في آخر الطريق
كأنها عروس استيقظت صباحا
والعصافير نائمة
بشعرها المنثور
تطل من شرفة
ووجه مسحور ،
يتجلى البرق من بين ثنايا العنان
ينبض الرعد من دون دفء
ولا حنان
ويرتعش الخريف والكيان
وحشية تعانق السماء
وضجيج يعانق المساء
والكل يصطنع الهدوء
ينتظر الامان
ينتظر القمر ،
وينساب المطر
ينهمر
وبغزارة
يحطم جميع معاني الهدوء
تعلو صرخة طفل من وراء الجدران
من دون بيت
تدغدغ قطرة الماء
خيمة .
وتسبح الاشياء
في وقت غير مرغوب به السباحة
ولا الاستحمام ،
ولا الكلام ...
برد وظلام
يرتعد جسد وترتعد الدنيا بصمت
من دون اضواء