أسئلةٌ صغيرة

، بقلم فيصل سليم التلاوي

وفي ختام رحلتي الموحِشَةِ المُثيرةْ
تظل يا فاتنتي أسئلةٌ صغيرةْ
تَسكُنُني
تثير في ذاكرتي
عواصفًا من دهشةٍ وحيرةْ
 
عن العباد والبلادِ، دِيرةً فَدِيرةْ
عن الرحيل والعويلِ
والقلوب مذ غدت حسيرةً كسيرةْ
وأين حطَّت رحلها شراذمُ العشيرة
 
أسئلتي يا حلوتي كثيرةٌ كثيرةْ
لكنها نازفة مؤلمةٌ مريرةْ
أسئلةٌ عصيةٌ، وليس من أجوبةٍ
إلا التي تصيبُ صاحبَ السؤالِ بالدُوارْ
تقذفه في لُجَّةِ التيّار
ترمي به في مُقلة الإعصارْ
تزيده بلبلةً وعجبًا وحيرةْ
 
أسئلتي الصغيرةْ
تُرنِّم النشيدْ
كأنه منبثقٌ من حَمأة الوريدْ
تعيد ما يُشجي من الغناء والقصيدْ
في شَدوِها المُرخَّمِ الترديدْ
لكنها تعيدُ ما تعيدْ
في زمنٍ بليدْ
تضيع مثل صرخةٍ هائمةٍ في البيدْ
 
أسئلتي الصغيرة
تظل يا أميرتي حبيسةً أسيرةْ
ما نَبَسَتْ بها الشِفاهُ
إنما تدافعتْ من عينيَ البصيرةْ
على مَدارجِ المدى
هاتفةً مُثيرةْ
فما أثارتْ نخوةً يومًا
ولا حَزَّتْ لها أبيّةٌ ضفيرةْ
وخذلتها يديَ القصيرةْ
فبقيت صغيرةً صغيرةْ .