قصص في دقائق ٤١

، بقلم إنتصار عابد بكري

1 حق وواجب

من هذا المكان الصغير كان يجب أن أهاتف والدَّيَّ اذما كنت في عملي.

اليوم هو الاثنين وبالأمس كنت في زيارتهم، لقد سرقتي بعض المشاغل والوقت لكن قبل أن يرتفع صوت المؤذن نجحت بأن أكلم والدي

- : الو
- اه يابا كيفك.

- اهلا، الحمد لله

- وين امي

- في زيارة فلانة توفى أخوها وراحت تأخذ بخاطرها

- وأنت في شو مشغول

- بحضر حالي للصلاة –نازل للجامع

- شكلك وصوت تعبان بلاش تنزل ماشي

- طيب سلام

هذا طبيعي، كل صلواته في الجامع ما عدا المغرب جماعة في البيت ، ومع سنه المتقدم وفصل الخريف كانت أنفاسه ضئيلة ، فهو حتى لو لم يعبر عن ذلك او أنه يرفض الإباحة بآلامه إلى أني كنت أفهمه وأشعر بها.

لا فاصل بين أمومتي ومولدي فلأطفالي حق علي ولوالدَّيَّ كذلك .يؤلمني ما يؤلمهم وأكثر ما يمتعني تلك الخدمة الصغيرة التي أقدمها لأحد الطرفين حتى لو أوصلت أبي للمسجد المجاور بدلا من أن يصله ماشيا أو أن يرافقني للبنك بدلا من استعمال سيارات الأجرة.

يمتعني أن أقبلهما في الصباح على الصباح من أجل الصباح وأن أضمهم فهم مني وأنا منهم.

2 تخاذل

أقسم كل الأيمان التي يعرفها والتي يجهلها ليؤكد للفائز أنه أيده ، رفع رايته وزوجته وغنّاه أغاني الفوز بصوت مرتفع ، وبالأخير طلبا صورة تذكارية معه.

3 بطالة

قبل أن تفتح أبواب الدائرة الرسمية في البلدة يكون قد عرف العواطلية أن فنجان قهوة هناك لن يخسروه ، يقوموا باتجاه البناية العامة ويلتفوا للكلام الممتلئ والمكتنز بالفراغ والسخرية. لا يهم فالإدارة على وشك الانهيار.

4 استغلال

سار ببطء نحو العيادة يحمل شوال دواء ، لقد أقنعه الطبيب الجديد أن الدواء الجديد في العيادة الجديدة سيفيده ويشفيه أسرع . كتب الطبيب الوصفةَ واذ بها نفس الدواء الذي تعاطاه ولكن مصنع في شركة ثانية.

5 غياب

قام موظف من قسم الحسابات بإعلامي أن مدير المدرسة إكس يريد الحضور إلى مكتب المعارف من أجل تعبئة نماذج خاصة للمدرسة ، مدير القسم في غيابٍ دائم ستوفر الكاتبة الخدمه بدلا عن مدير القسم !.