شَـجَـنٌ يُـسَافِـرْ ... مـحـيـي الـديـن الشـارنـي

( أخـَالُ أنْ يَـهْـرَمَ حُـلـْـمُ خـَـدِّ الكـَـرَز الأحْـمَـرْ
وأبـيـتُ عَـلـَى سَـلـْـوَى
وسَـلـْـوَايَ طِـفـْـلٌ
شَـدِيـدُ الصَّـبِّ
غـَـزيـرُ القـَـلـْـبِ
حُـلـْـوُ الشَّـمَائِـل
بـيَـدِ ثـَغـْـرهِ تـَمِـيـلُ الشَّـمْـسُ ويَـغـْـفـُو الكـَوثـَـرْ
وأعْــنِـي بـذلِـكَ جَـيِّــدًا
ومَا حِـيـلـَـتِـي
ومَا ذنـْـبي أنـَّـنِـي أقـْـتـَرفـُـكَ ذنـْـبًا لـَـذيذا مُـسْـكِـرْ ... )
( *** رجـاء مـحـمّـد زرّوقـي *** )
 
* * *
( إلـَى سُـلـْـمَى ... سَـلِـمَـتْ مَـعَـهَا أعْـرَاشُ القـَـلـْـبِ السَّـلِـيـل ... )
 
( قـَالَ الشَّـجَـرْ ...
أمَا مِـنْ مَـطـَـرْ ...
أسْـقِـي بـهِ مَـسَاربَ دَم الطـُّـفـُولـَه ْ ...
وإنـْـتِـبَاهِـي ...
فِـي تـَلابـيـبِ خـُلاصَـةِ هَـذا العُـمُـرْ ...
قـَالَ الشَّـجَـرْ ...
أمَا مِـنْ مَـطـَـرْ ...
يَجْـلِـسُ مَـعِـي إكـْـتِـمَالا
مُـدُنَ إكـْـتِـحَال ...
إغـْـريقـًا ...
فِـي تـُـفـَّاح نـَافِـذةِ هَـذا السَّـحَـرْ ...
قـَالَ المَـطـَـرْ ...
أمَا مِـنْ مَـطـَـرْ ... يُـخـَـنـْـدِقُ لِـذاتِـي ...
ويَـبْـتـَـكِـرنِـي سَاعَـة إنـْـبـثـَاق تِـريَاق المَـشِـيـئـَـه ْ ...
وسَاعَـة أكـْـتـَظ ُّ بي
خـَارجًا مِـنْ فـُطـَام حَالِـكـَاتِ هَـذا العُـمُـرْ ...
قـَالَ الشَّـجَـرْ ...
وقـَالَ المَـطـَـرْ ...
أمَا مِـنْ خـَـيْـبَـةٍ أ ُطـَاولـُهَا ... وتـَـنـْهَـشُـنِـي ...
أوْ مِـنْ تـَـرَاشُـق خـَـبَـرْ ...
تـَعَـوَّدتَ عَـلـَـيْـهِ يَا قـَـلـْـبي ... يَا أنـْتَ ...
فِـي صَادِحَاتِ فـَـتـَى هَـذا الضَّـجَـرْ ...
قـَالَ المَـطـَـرْ ...
وقـَالَ الشَّـجَـرْ ...
... وتـَـدَثـَّـرْتُ بـمِـعْـطـَـفِ صَـوْتِـهَا ... ونِـمْـتُ ... )
 
* * *
 
قـَالَ الوقـْتُ ... ضَـيَّـعَـتـْـكَ ولـَمْ تـَـدْري
أنـَّـكَ أنـْوَارُ الرُّوح فِـي فـَجْـري ...
وأنـَّـكَ طـَـلـَّة الأنـْـفـَاس فِـي دَهْـري ...
وأنـَّـكَ حَـلالُ الشِّـعْـر الحَـبـيـبِ
يَـرتـَـقِـي بي
مِـنْ نـَـصْـل شَـمِـيـم إلـَى شَـفِـيـفِ بَـدْري ...
وأنـَّـكَ الخُـصُـومَـة تـَـتـَـقـَـرَّى شَـدْوَ أحْـلامِـهَا
وتـَـمْـتـَـزجُ بكـَـرَز الهَـوَى
مَازحَـة ـ كـَإبْـرَةِ المَـكـَان ـ بأنـْـوَاء طـُـهْـري ...
وأنـَّـكَ صَـلاة الأقـْحُـوَان حِـيـنَ تـَحْـمَـرُّ نـَـوَاجـدُهُ ...
تـَسْـألـُهُ عَـنْ حَـرَائِـق الإسْـفـَـلـْـتِ فِـي هَـيْـنـَم تـَـوَاجُـدِهِ ...
فـَـيَـقـُولُ لكَ ... تِـلـْـكَ مِـنْ سَالِـفـَاتِ ... !؟! .......... !!!
أوْ أظـُـنـُّـنِـي ... عَـهْــدِي ... لا أدْري ...
قـَالَ الوقـْـتُ ...
ضَـيَّـعَـتـْـكَ وقـَـدْ كـَانـَتْ تـَـدْري ...
أنـَّـكَ الـرُّخـَامُ الجَـمِـيـلُ ...
( لا تـَتـَهَـوَّكُ هَـتـْـكَ سِـحْـر سِـرّ الخَـمِـيـلـَـه ْ ...
ومَـوْج بَـوْحِـكَ ... يَا لأنـَايَ ... سِـحْـري ... )
إنْ تـَرَكـَتـْـكَ ذهَـبْـتَ فِـي حِـلـِّـهَا ...
وإنْ أخـَـذتـْـكَ مَعَـهَا إلـَى قـَائِـمَاتِ مَـحَافِـل صَـفـْـصَـافـَاتِ الـزَّهْـر ...
خـَافـَـتْ عَـلـَـيْـكَ مِـنْ شَـجَـن العَـمَى ...
فـَالعُـيُونُ فِـي هَـذا الرَّمَادِ كـَمَا عُـرُوق طِـين الخـَـرَابِ
لا تـَـرَى مَـنْ سَـألـَهَا عَـنْ أزْمِـنـَةٍ فِـيكَ تـَجْـري ...
أوْ فـَـيْـلـَجَـةٍ بـأعْـلـَى الأقـَاصِي لـَوْ شَـدُّوهَا
إلـَى قِـيعَـان مُـنـْـتـَهَاهَا ... أوْ إلـَى خـَـلـَـل نـَافِـقـَاتِ الصَّـخـْـر ...
قـَالـَتْ ...
وَمَا يُـضِـيـرُكَ لـَوْ هَـدَمْـتُ بكَ نـَاقـُوسَ الحَـيَاةِ
وخـَـلـَطـْـتُ بـرُعَـافِ خـَطـَايَا المَـرَايَا فِـيكَ أمْـري ...
( صَاحَـتْ نـَمْـلـَة تـَتـَمَـرآى بالخـَطـْـو هُـنـَاكَ ...
لا لا لا تـَـقـْـتـُـلـُوا أفـْـلاكَ قـَـبْـري ...
فـَـبي وَبـهِ يَـسْـري ...
وَتـَـسْـري ...
كـُـلُّ مَـفـَاخِـر النـَّخـْـل فِـي نـَاشِـطـَاتِ أيْـقـُونـَاتِ إثـْـري ... )
وقـُـلـْـتُ ...
ضَـيَّـعَـتـْـنِـي ولـَمْ تـَـدْري ...
أنـِّي السَّـلامُ الجَـمِـيـلُ مَا صَـحْـصَـحَ بي كـَوْنٌ
وما عِـشْـتُ كـَـبُـرقـَةِ إخْـضِـرَار
جَاوَرْتُ
ولـَـبـسْـتُ عَـهْــدِي ... وأدْري ...
أنها ضَـيَّـعَـتـْـنِـي ولـَمْ تـَـكـُنْ تـَـدْري ...
أنـِّي لـَمْ أقـُـلْ شَـيْـئـًا ـ بَعْـدُ ـ مِـمَّا إتـَّـضَـحَ ... مِـنْ زَخـَم الرَّشَـادِ ...
وَمِـنْ جُـنـُون حَـرِّي ...
فـَوَطـَنُ شُـرُودِي حَـفِـيـل ٌ
وفـُـؤَادُ شِعْـري شَاسِعٌ كـَمَـنـَابـتِ هَـوسِـي ...
وأحْـلـَى
أحْـلـَى
أحْـلـَى الكـَلام مَا زَالَ يُـشَـعْـشِـعُ فِـي شَاهِـقـَاتِ صَـدْري ... !؟!