ائتلاف

، بقلم لؤي صافي

جلستُ في البهو أتأمل
ملامح رحلتي مع الائتلاف
ووقفة في وجه أناسٍ عِجاف
قَرَضُوا أحلامَ أطفالهم
وأشعلوا بحقدكم دروب البلاد
فهب الأباة لصونِ مجدٍ كليم
وإخراجِ الأحبةِ من جحورِ اللئام
 
هذه رحلتي التسعون
إلى موطن الفاتحين
ومعبر الأبطالِ الصامدين
العاملين لِلَمِّ الجهود
ونصرةِ شعبٍ صبورٍ كريم
من قبضةِ المارقين
بعد أن غابَ نجمُ السماء
وتاه الصارمُ المسلول
الذي يُثْبِتُ الحقَ
ويغني عن سفك الدماء
 
هل اقتربَ التحرير؟
سألت نفسي
وأنا أُحدِّق في عيون الغرباء
هل اقتربَ التحريرُ بعد وقفة الإباء؟
هل انتهى الجزارُ من سفكِ الدماء
وإلى متى تمضي قوافلُ الشهداء
تغصُ بالعائدين إلى السماء
مضرجين بجروحِهِم
فداءَ شعبٍ سامقٍ
باعَهُ أبناءُ اللئام
ليتباهى السفاحُ بمجدهِ الموهوم
وتستطيلُ ذيولهُ الباهية
في آمال واهية
 
وقبل المغادرة
سمعت صوتا يهتف في الفناء
قوافلُ الاحرارِ قادمة
يا ذا الشجون
يا من تحدِّقُ في السماء
أجل.. جحافل التحرير تدنو
لكنها لن تصلَ إلى القممْ
إلا عندما تتصلُ النفوسُ
وترتصُّ الصفوفُ
وتتحدُ الهِمَم
لا لتحقيق اللَمَمْ
بل لتحرير الإنسانِ التائهِ
في دهاليزِ التاريخِ
وأزقةِ الأممْ