نداء الحرية

، بقلم لؤي صافي

سرى نداءٌ عبر العُباب
يحثُ الأنامَ لهجرِ السراب
يُرددُ بصوتٍ رَخيمٍ مَهيب
عباراتٍ هيّجَتْ قلوبَ الأُباة
هبوا جميعا ليسمو الفؤاد
فما بدى من الركبِ غيرُ الحداة
تسير في الدرب قبيل الغروب
وقد أنهكتها ضباع الظنون
تصولُ تجولُ وتسبي الخيال
وتقتلُ الأحلامَ بأمرِ العليل
 
دوى صوتُ أمةٍ حرةٍ
فملأ الفضاء بعِبقٍ رقيق
هلموا بني العُرْبِ نحو القمم
فقد طال منا رقود الهمم
وهاج الشباب وماج الكهول
لنَلقى جحافل خصم لدود
نُعِدُ العديد قبيل الخروج
فقد آن ههنا وقت الصدود
ورمي الجمار بجِدِ الجدود
 
تسلط فينا عبيد القنين
وجلبوا إلينا عِدىً حاقدين
وساقوا إلى حقلنا التائهين
بأوهامِ مَنْ ضلَ عبر القرون
فشاهت وجوهٌ وهامت فلول
وهاج العدى باسم حِبِ الحبيب
ولم يُدركوا أنه ملؤ الفؤاد
بموقف أتاه لا بنسب الجدود
 
يعربد أدعياءُ صونُ البلاد
بِحَاراتنا عبر دروب الشآم
يسوموننا من فنون اللئام
باسم الصمود وصد الغزاة
فأضحت دورنا مرتعا للضباع
تعوي بوجه حماة البلاد
وتشتكي عودة طامحين أباة
 
فيا أهلي صبراً فإن الزمان
صديقُ منِ اختارَ دربَ الخلود
 
ستشرق شمس بلادي قريباً
فوق الرؤوس وفوق المآذن
تضيءُ دروبَ أباةٍ حداة
وتسعى لتحقيق مجد مبين
وتسهم برفع صرحٍ مجيد
تشرئب إليه قلوبُ الشباب
وترنو إلى العلياء بعزم أكيد