عبر الأثير.. عادل بن حبيب القرين

من اعتاد التطبيل أطربه التصفير..!
صباحي وردة كلما ناغيتها خرت ساجدة بالدلال..!
للنقد قوة، وفي العين الثقة.. فتدبر ما في الإجابة، وما تخفي السطور.
نادى باسمها القمر، فارتطم بمسمعه الصدى هل تحبها..؟!
المساء واحة للقلوب الصافية، وجمرة للأرواح الذابلة.. فامنح لسانك راحة لرواية الذاكرة.
الحياة شمعة، والفراق دمعة.. فانسج ثياب عمرك بخيوط الألفة والمودة.
الصبح ورد بيضاء.. نكتب عليها أنفاس الدعاء.. بلسان المحبة والسخاء.
في شفتيها يتغنج التوت، وعلى معصمها يغني الجمان، وتعقد حبات الكرز على جيدها تمائم الحنان.
خذيني إليك وردة كلما داعبتها الريح تفتق صدرها في اشتياق.
لا أود غسل ثغري من بقايا العسل، فقد لمسته أيادي الجنة بالبركة والدعاء.
في الوجع أنين تتضوع منه الآه، وتقاسي به عجلة السنين..!
النظرات تحدد الشخصية.. فحذاري من الهواتف الرنانة بالتملق..!
الصبح أغنية البحار، وحنين النهام لأشرعة البحر، وذاك النور المختبئ تحت غمام السماء.
من عادة المستغفل تقويس نفسه بين التأتأة، وتهويل الكلام..!
هل يعشق الليل القمر؟
هل تعشق العين السهر؟
هل يعشق الحب السمر؟
تلك الحروف سؤالها فما الخبر..؟!
التشجيع نافذة الإبداع..!
الصبح ابتسامة ترسم خيوطها على الشفاه، ويزهر في خطواتها الورد والريحان.
الملامح دفاتر اللسان.
الدنيا ضحكة تائهة في مهب ريح العمر، كلما سخرنا منها زدنا في عينها رفعة رغم العناد..!
رقصة وابتسامة في هذيان الفنجان، وأصابع مصلوبة على قارعة النسيان..!
في خلوتي الشرعية مع طيف الروح احتسي كوب الشاي، وحروف السلوى تتراقص ما بين أناملي..!
الوردة
هي مرآة الروح، ولوحة من المشاعر.
هي رسالة سريعة دون ظرف، وطابع بريدي.
هي شذىً يفوح جمالاً بالمودة.
هي منظر، وثيابها مظهر.. فإذا ما خانك التعبير فاكتب حروفك على جدرانها بالنظر.
... فإذا كانت هكذا فعلام تخجل حين نشتمها..؟!
يده تغزل جهده مع خيوط الشمس.. والأرض تتغنى على خطوات مشيته الحافية.. وما تزال أنامله تكتب الدعاء بلسان الحنين والقدر..!
في وجهها حكاية كلما حاولت فك سرها ابتسمت في ضجيج الذكريات..!
الصبح ترنيمة نخيلية تتجلى كلماتها على شفاه الفلاحين، وأياديهم المتفطرة بضحكات أطفال الحقل.
ما زال الصبح يداعب يدي من خفاء.. ليمسح سواد الليل بالاشتهاء.. فصباح الخير يا شمس اللقاء.
بالشرط تضمحل الأسباب، وتعقد الأماني على دكة المستقبل.
إلى عين الطفولة وشمس الحياة.. إلى معنى الوجود ابنتي فاطمة.. أزف هذه البشرى:
أجاري القمر بروح السهر
فهب النسيم بقلب الشجر
تغار النجوم تحوم الغيوم
كطير يطير بجنح السحر
أيا نخلتي أيا دوحتي
هلموا لنرقص طين المطر
ارسل سلامك للقمر ليمدك بروح الابتسامة..!
للبُن أنين كلما ارتفع بخاره أسكر مزاجي معه بالحنين..!
المساء أسدل خيوطه.. والعمر يصرم أيامه.. ولا زالت الأزقة تعتق مسمعنا للرحيل..
فالرجال ماتت.. والنساء ترملت.. ولم يبقى إلا صوت التقوى يدوي بيننا..!
حين أشتم القهوة يرتجف الفنجان على صبابة أنفاسي..!
تبع خطاه، وقرأ خطوطه.. فأدرك بقايا عمره في ظله المنكسر..!
بالصدق يعرف المستقبل؛ فاحرص على الأمانة، ومجاورة الأخيار.
في العطر تنام الذكريات..!
سأبحر في بحر الشكولاتة.. وأغمس أصابعي لتحريك أشرعته.. لتكون مرافئ حضوري التوقيع على أطرافه..!
همس إليَّ ذات مساء بقوله: أحبها في سردي، وقافيتي..!
هكذا أراكم تطوفون في يدي.. كما تطوف الأرواح بيت الله المعمور.
في ابتسامته يتعرى اللؤلؤ، وتتدثر الفراولة بالخجل..!
بالوعي تكتب الأفكار، وبالتدبر تعرف المحكمات.
في خلوة الشوق يحار الحبر بالصرير..!
قالت: وداعاً.. فكتبها العطر في آهات الرحيل..!
قل لي بربك يا دوحة الصبح بقربك.. تجاعيد وجهك مصلىً..
فأنى لنا الدنو والتقبيل.. وقد ملئت أفواهنا بالمعاصي والآثام..!
من يذعن لكل المارة تعلق السخرية في أذنه..!
المطر رسالة السماء، وطابعها أنامل الطين.
ابتسمت شفاه الغيم.. فسال رضابها على أرض الحقيقة بالغيث العميم.
هكذا الورد يتورد، ومساره يرسل الشذى.. حتى وإن غابت أغصانه وغيبها الرحيل..!
أطلق عصافير إبداعك.. فقد آن الأوان للتحليق والمثابرة.
كُل من الطعام أفضله، ولا تدعي التواضع خشية نقد الناس..
 
فالمثل الحساوي يقول: " أكل ما تشتهي، والبس مثل ما يشتهي الناس "
الهدية تزين العطية؛ وفي الذكريات تصمت الكلمات..!
على قدر اهتمامك تنجز أحلامك.
أراني شعلة حين تقبضها يد الصحوة، أو إبرة تغرزها عين الحقيقة في جسد الصوف..!
فماذا تبقى من العمر؛ فقد أيقنت ذاتي بذاتي، وصحوتي بفنائي؛ فأين أنا من أنا ساعة توسد الضمير..؟!
بالصبر تُنال المطالب، وعلى إثر العطاء يُجنى الوفاء.
السنابل المثمرة دائمة الانحناء.. فلنتخذ من قمحها رسالة للمتكبرين.
الإنسانية هي الرابط المشترك بيننا، فلنزرع طريقها بزهور الحب والاحترام.
أطأطئ رأسي، والمطر لا يعيرني اهتمامه.. وخلف سجى الليل بكاء وأنين..!
المطر قيثارة الأغنياء، وناي الفقراء؛ عزفه دمعة، وابتسامة في آن..!
شتمت الرقص وحرمته، وهزت خصرها لترجمة الواقع..!
المطايا تحب حداء الليل، وتكره أفواه المديح..!
أميرتي تستنطق سكون المكان.. وحين تقترب تحيل مدينتي بستاناً من الورد..
وتخلق بأغصانه حباً.. وفي ببتلاته يوقد الشوق جنوناً آخراً.
... ريمٌ على كل الخلايق تجلتْ
وتزينت بأحلى الأوصاف
مُدني بالمعاني لتكتبك المعرفة والتجربة.
في القلب أجنحة سكنية.. فاختر غرف الصدق والأمانة..!
أبي ترجل من على صهوة غيابك، وامسح على صدري بيدك،
واصلبني على وتر الجراح حكاية، وانثرها دموعاً للعابرين..!
..: قم واعتصر لب الحنين قصيدا
 
واذكر حبيبك للسماء نشيدا
يتزينون بالحديث، وبينهم نوايا متعاكسة..!
أصابع اليد لا تتساوى ببعضها.. فلا تشغلنا وترهق نفسك.. بتوزيع مفاتيح الجنة وصكوك الغفران..!
النهار أغمض عينيه، والليل رفع حاجبه، والقمر غمز في اشتياق..!