بغـــدادُ مـــاءُّ ودم هــاتف بشبــوش

أرى جبينَكِ الشتائي، غارقاً
بأمطارٍ...
يُقالُ عنها: ماءَ الله
غارقاً....بدماءٍ
يقالُ عنها: سُفِكَتْ، لأجلِ الله
غارقاَ ....غارقا
بالقيامِ وبالقعودِ، لأجلِ الله .
والناسُ لاتعرفُ، خطاها
بينَ أنقاضِ منْ ماتوا
ومَنْ دُفِنوا، ووضِعتْ، فوقَ جنائزهم، زهوراً زائفة
وبين العصافير، التي أخرَسوا صوتها
وبين أقواسِ النهارِ القزحيّةِ، التي كنسوها
بما تبخرَ من أحمرِ الدمِ المسفوحِ، في ماءِ دجلة.
******
فيا لوحةَ الدمّ........ يابغدادُ
لقد جعلَ الأوغادُ منكِ، توأماً للحقدِ والضغينةُ
هل ياترى، نستطيعُ التباهي
بعدَ أنْ ينجلي خوفُ المدينة؟
ويا بغدادُ......
مَنْ سيحمينا، إذا ما تمادى عمرُ
وظلّ يبيعُ حلوى السيفورِ، غداةَ السيل؟
وماذا نفعل بهمجيٍ، جاءَ ليرفعَ بالفأسِ وبالمجرف
على رجلٍ بريطاني، قد أسقطَ رايةَ عاشوراء
لجهلهِ في سَبرِ أغوارِ القبيلة.
ويا بغدادُ ...
هل جاءَ الماءُ الغزيرُ، كي يزيلَ آلامَ التراب؟
و يغسلَ ماسالَ من الدماءِ العبيطةِ
أم ياترى، قد خسرنا السبيلا؟
بما قالهُ دمُ الخناجرِ
وماقالهُ طينُ المطرِ الهَطولِ
وماقالهُ حبُ الرصاص
ولونُ الهويةِ
اللصوص
الكذّابون في الوزارةِ والبرلمان
صمتُ التماثيل
السلامُ السخيفِ
الوداعُ القبيح
الولائمُ السفيهةِ
آثامُ الاماني
..............
...............
وماقالهُ المناخُ، على تخاريفِ منْ صلّى