رحيل أحمد فؤاد نجم..

شاعر تكدير الأمن العام

، بقلم حميد طولست

توفي صباح أمس أحد أهم شعراء العامية في مصر وأحد ثوار الكلمة والاسم البارز في الفن والشعر العربي، الشاعر الأسطورة فؤاد نجم، وقد شيعت جنازته بعد ظهر يوم الثلاثاء من مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، كما أوصى بذلك، وأقيم عزاءه بمسجد بلال ابن رباح" بالمقطم

لكنه لم يرحل إلا بعد أن وفى بكل ما وعد به من وعود وعهود والتي كان اولها نبوءته حول انتصار الشعب التي أطلقها في السبعينات والتي ضمنها قصيدته الشهيرة «كل ما تهل البشاير/ من يناير كل عام/ يدخل النور الزنازن/ يطرد الخوف الظلام» التي كانت أيقونة انتصارلثورة 25 يناير، وعقيدة لا تقبل المساومة، وكان وعده الثاني هو قراره عدم الموت إلا بعد أن يستلم الثوار البلاد ليحملوه على اكفهم لمتواه الأخير كما وعد بذلك في لقائه الأخير مع الدمرداش في برنامه.الذي بث في 26/5/2013، لقد صبر نجم طويلا،بل عاند كثيرا ولم يفل من عزمه السجن، الذي خبره مرات، ولم يثنيه...عن أن يبر بوعوده، وقد تحقق له ما اراد، حيث رأى بعد ما يناهز 84 عامًا ثورتين تحققا نبوءته حول انتصار الشعب على الطغاة، ثم حمله الثوار كما رغب من مسجد من مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، كما أوصى بذلك، وأقيم له عزاء عظيم عارمة وبسيطة في نفس الوقت بمسجد بلال ابن رباح" بالمقطم حظرها محبوه والمعجبين بشعره وكل الثوار ومسؤولي الحكومة والأحزاب السياسية، لقد وقفت مصر التي عرَّفها دون تفخيم، أو مبالغة، وبتوصيف بسيط، بامرأة عادية، تحمل قوة التحمّل، وضعف الصابرين، وابتسامة الشقاء، يا أما يا بهية / يا أم طرحة وجلابية/ جاية فوق الصعب ماشية/ واحتمالك هو هو/ وابتسامتك هي هي» وقفت جميعها لوداع من أسماه الكاتب صلاح عيسي "شاعر تكدير الأمن العام " في كتابه «أحمد فؤاد نجم.. شاعر تكدير الأمن العام» وقال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراغون إن فيه قوة تسقط الأسوار، وأسماه الدكتور علي الراعي الشاعر البندقية، والذي رحل دون أن يمهله القدر ليتسلم في حياته، واحدة من أرفع جوائز الشعر العالمية، وهى الجائزة الرئيسية التى تمنحها مؤسسة الأمير كلاوس للثقافة والتنمية الهولندية والتي منحت له في سبتمبر الماضي تقديرا لمساهماته وأشعاره شاعر العامية، وتكريما لإبداعاته الشعرية التى ألهمت الشارع المصرى والعربى بنفس تحررية، كلماته التي صارت تردد على ألسن المطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية والتي ألهمت ثلاثة 3 أجيال من المصريين والعرب، وتميزت بحس نقدي ساخر، وتأكيدها على الحرية والعدالة الاجتماعية، والتي كان مقررًا أن يتسلمها فى 11 من ديسمبر الجارى من يد الأمير كونستانتاين، ابن الأمير الراحل كلاوس فى أثناء احتفال رسمى فى القصر الملكى فى أمستردام، وهو الاحتفال الذى سيتم فى وجود أفراد الأسرة الملكية فى هولند.