كلمة حق

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

الكلمة الصادقة عندما تخرج من اللسان تعبر الحدود وتصل إلى الآخرين بصدق وتخلد خلود المعمورة،ومن المبدعات الصادقات لامية بودشيش المغربية المولد والنشأة،العربية التكوين والعشق،هذه المبدعة لاتعرف إلا الصدق والنقاء الروحي والعقلي والحياتي،وقد عشقت الكلمة منذ الطفولة،ولذا وجدناها تقدم أحد البرامج الإذاعية للأطفال .. الحاضر والمستقبل .. لأننا عندما نخاطب الطفل بالكلمة المسموعة أو المقرؤة فإنما نخاطب الحاضر والمستقبل.

رصدت الشذرات الأدبية التي يبثها قلب لامية قبل مداد قلمها فلمست الصدق والجمال للوهلة الأولى،وعندما عانقت حرفها دق قلبي لصدقها وجمال نبضها،ومن ثم وجب على كل الشرفاء المحافظة على لامية بودشيش وقريناتها المحترمات لأن شرفها وشرفهن من شرفنا.

لامية بودشيش قالت:
بَقِيَ في عُمرِ الشَّمْعَة ..
بَعْض بُكاء ..
فَيَعُمّ السّواد ..
وَتَرْقُصُ الخَفَافِيش.

هنا شبهت ذوبان الشمعة من نيران موقدها بالدمعات التي تتساقط،وعندما تذوب الشمعة وتنتهي يتوارى الضوء بل يختفي ويحل سواد الليل أو السواد بمعناه المطلق،ومن ثم تجد الخفافيش الفرصة للإنتشار وبداية عملها لأن الخفافيش لاتعمل إلا في الظلام.
ننتقل إلى شذرة أخرى من شذرات المبدعة لامية بودشيش حيث قالت فيها:

أحبك حين تعاتب تقصيري
أحبك حين تأتي
لتأخذني إلى ليل مختلف
إلى إحساس مختلف
تنور عمري
وتعلن أروع الليالي.

هنا تعلن حبها للحبيب برغم عتابه لتقصيرها،وبذلك تؤكد أن العتاب من المحب مذاقه كما رحيق الحب،ومع هذا الحبيب يكون الليل ليس كما الليل العادي بل يغلفه الإحساس الجميل والهمس الرقيق،ومعه يولد نور العمر.

بإختصار شديد نقول أن المبدعة لامية بودشيش صادقة ونقية القلب في زمن قل فيه الصدق والنقاء.