حائطيات طالب المقعد الأخير ١

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

إذا مرّت بثينة جاد غيثٌ
فإنَّ السحب ما سحبتْ بثينة
وهذي الشمسُ تغربُ يا بثينة
ومازلتِ للبعد بعدَ الثريا
***
لي مدني
ولي أكواخي النحاسية
لي مائتا شجرة زيتون من تركة جدي
لي حطب فيسبوكي
كعامل بنغالي يتسكع
أيام العطل حتى الصباح
لي حبّكِ في القلب
يتعبني حين أكون راكضاً
تعيش مدني
تموت مدني
ويظل سكانها كالريح باقين
***
صابرٌ كالخشبِ
أيها المحترق في المدى
صابرٌ كدمية في يد طفل
***
أنا الذئب الجريح
الذي لا يملك سوى أنيابه
أمام بندقية صيّاده
***
اليوم صباحاً
المرأة التي كانت تحفر الباذنجان أمام عتبة المنزل
حفرت للموسيقى التائهة قبراً
اليوم صباحاً..
المسافرة التي مرّت أمسكت يدي الباردة
أعطتني زهرةً
وتركت السكين في حقيبتها
اليوم صباحاً
كان للحلم ذاكرة السكين وأغاني الأمهات
***
حين ضاقت الشوارع والمسافات
وجدتكِ في غوغل ..
***
أحلامنا البسيطة يا أبي
أحلامنا البسيطة
من بساطتها طارت على البساط
***
قطة الحارة تقطع هدنة الليل
والليل بظلامه السميك
الليل القديم فوق العادة
يغني أغنية الطريق حين كنا
***
نحارب كل يوم مئة مرة
كي نحيا
إنها حرب من طرف واحد
***
أنا الطفل الذي شاخت دميته ولم يكبر