حائطيات طالب المقعد الأخير ٣

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

بين الشمس اللافحة والشتاء القارس
تقفين كالربيع
على تخوم قريتنا
حين تمر حصادات الشعير
وتنبت سنابل القلب
سيتحول البارود إلى مفرقعات العيد
حينها سأقطف أزهاراً بلون كل الفساتين
وأوزعها على الأكواخ المترفة بالحزن
بائع الزهور لا يحتاج إلى دكاكين
***
هذا الصباح
استيقظت لوحدي بلا سبب
دون أن أسمع خطوات أقدام الغرباء
أو صوت قطة شبقة
تبحث عن الدفء في أواخر كانون
رميتُ مرساة عيني إلى بائع الكعك في الطريق
أبحث عن حوت
يبتلع أغنية وحدتي
أو مهرج يبكيني حين يسقط عن كرته
هذا الصباح
بحثت عن الشاعر الذي باع قصائده على الرصيف
حين ارتدى سكان مدينته ربطات عنق سوداء
***
لوجودك معي ضوء باعة الكستناء في ليل المدن الباردة
حين انقلب طفلاً يمسك كسرة خبز على الرصيف
أرسم ابتسامة بحجم حبة تين
على شجرة شاهقة تلمحها عيون المارة
مدّي يديكِ إلى صدر الشارع وسيري بي
الشتاء راحل
ونشرات الأخبار تيه الطيور المهاجرة
***
في ذاكرة حقلنا القديم
العشب الممتد كالحزن
لا يدع الأشجار تشهق الماء
عند الطاحونة القديمة على الأرض التي غاب عنها المطر
رميتُ حبات الطلع الهواء مرسال الهوى
لا تنحني رجولة المطر
إلا لفستان الورود