حائطيات طالب المقعد الأخير ٦

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

بجوار المسجد القديم
حين كنّا نتصدق الأمل
كان الخبز في أعيننا أكبر
وعجلة فيريس كانت تنسج أحلامنا
أمام مرأى أهل المدينة
اليوم
وأمام كل المرايا القديمة
أعبرُ الطريق الشجري
حين يتخدر ضوء الليل على الغصون
وتهتز أوراق الصفصاف
من وقع خطوات الغريب
لأقول لكِ:
في مواسم الربيع
تعلن الأزهار عن عشقها
حتى لو غرقتْ أرجل التراب بالطين
***
باع ما يملك
منذ أن لفَّ الغياب الطرق التي أحبها
هذه رائحة خبز التنور
وهذا الزمان لم يسافر
يا أهل القرية الطيبين
للجرارات المنطلقة في حقول القرية حكايا
لا تجمعوا الصقيع في وجوهكم
هنا حوت الكنتاكي
قرب جزيرتي الخضراء
وحيدة وسط بحار
ومحيطات هائجة
هي ذاكرة الكستناء
كلما قشرتها أصبحت ألذّ
***
تعبتُ من إغلاق الباب وحيداً
لم يغنّ جدّي للطيور بل للخبز
إذاً دعيني أركض في الشتاء
تحت محصول السماءْ
كي أرمي الظلال الكثيبة
شمس الربيع
تطل من نافذة الغابة
هناك في ليالي القمر
حين تمشي قواربنا وحدها
من دون مجاذيف أو ريح
سأقف عن الركض عندها