حائطيات طالب المقعد الأخير ٩

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

كثيراً ما أقضم القمر كقطعة سكر
للأنين الممتد كسجادة في غرفتي أرسل قبرة إليكِ
الشمس لا تكفيني وتلك الكوابيس التي خبأتها في نافذة الغرفة
تسلي جفون المؤرقين
العجوز التي مرّت أمام شرفتي قالت
ذراعك ليست قوية لا تسحب المسافات
في الصباح حين تمتلأ الأفران بأكياس الطحين
املأ جيوبك بالشوكولا واربط حزاماً من القصائد حول خصرك
انفجر أمامها
هي ما زالت تنتظرك
***
عندما غفا الليل الكاذب بعيداً
سرق القمر كحبة برتقال من بائع الليل المتجول
لم تعد المراكب عرس الغريب
للبحر فساتين عديدة والموج حافي القدمين يبحث عن حذائه القديم
كان يلبس ثوباً أسود وكان البحر ضيقاً كضيف الليل
ما كان في جعبته حكايات عن الجن والحوريات
وما كان للبحر خبز
هناك ترك قبعته ومضى مع الريح
المساءات الجميلة تقتلها قطعان القبعات
***
لا تحزن هي مازالت تحوك الصوف
الغرفة التي بنى العنكبوت بيته على أبوابها
ما كانت صدأ الأيام ولا
أصبح ذئباً هكذا كما في أفلام هوليوود يقلّم أظافره الصدئة
منذ زمن لديه رغبة في عراك ماراتوني ربما يتقيأ كل الحروب التي ابتلعها
حين غابت حقول القطن وقطيع الماعز الأسود
لا تقلق هي ما زالت تحوك الصوف ..
بعض فناجين القهوة..
تفوح منها رائحة الغياب
لا مكان للكنزة الصوفية
المطر ملوث..
هناك عرس التراب