دمـشــــــق وحيد شلال

الـيـكِ يـا دمـشـــقُ تـتـوقُ نـفـســي
فـهـــل امـــلٌ يـعــاود بـعــد يــأس ِ
 
وهـل أغـفـو على بردى وأصحـو
أمـيــــراً بـيـن حــــوراءٍ وكــأس ِ
 
وهـل بـالـغـوطـتـــيـن لـنـا مـلاذ
تـلـذُّ بـهـا الـنـواظـرُ قـبل لـمــس ِ
 
ديـاراتٌ قـضـيـت بـهـا شــبابـي
كـأنـي والـمنـى فـي لـيـل عـرس ِ
 
وذكـراهـا عـلـى قـلـبـي نـعـيـم ٌ
وتـبـقـى لـلـمعـاد تحـوط ُرمسـي
 
نَـعِـمْـتُ بـطـيبـهـا زمنـا هـنـيـئا
على طول المدى من غير نحـس ِ
 
صبـايـاهـا جـمـالٌ واعـتـزازٌ
وتـرفـل بالحـريـر وبالـدمقـس ِ
 
وأنـت ِيـا دمشـق ُعـليـك ِأحـنـو
بـقلـب ٍمـن لهيـب ِ الشـوق ِيبـس ِ
 
وترميني الوساوسُ في ظنـون ٍ
أخافُ عليكِ من ظـنّي وحدسي
 
وكنـتِ لي الحبـيـبـة والأمانـي
وكنـتِ قـبيـل هـذا الناس أنسـي
 
وأنـتـم يـابـني غــســـان أنـتـم
ومثـل الرافديـن عـقال رأسـي
 
أذا نزلـتْ بسـاحتـكم خطـوبٌ
عـهـدنـاكـم ذوي عـزمٍ وبـأس ِ
 
وما زالـت عـلى قبـب التكايـا
بـريـقٌ لامـعٌ مـن زهـوِ أمـس ِ
 
فـأيـن هشـامكـم ايـن السـرايـا
وأيـن شـيوخكم من عبد شمـس ِ
 
لمـاذا تُـطـْـمِعـون بكـم أعـادي
ويطحنكم فتاتا طحـن ضرس ِ
 
لماذا تفـتحـون لهـم طريـقـا ً
تبيعـون الحرائر بيع وكـس ِ
 
لماذا تتـركـون الشـرَّ يـنمـو
ويشحن بالضغائن كـلَّ نفـس ِ
 
هدمتـمْ اسَّـها تبغـون مجـداً
وهـل مجـد ٌيشـادُ بغيـر أُسّ ِ
 
بنـوا ســوريّــة َالأحـرار أنتـم
لأمضى الناس رأيـاً تحت شمـس ِ
 
امـا كانـت لـكـم بـغـداد درســاً
بـروحــي أفـتـديـهــا أيَّ درس ِ
 
تـنـوح ُبهـا الأرامـل ُوالـيـتـامــى
وصارت لـلّصوص وثـيـرَ كرسـي
 
طغـاة ُالغـربِ نعـرفـهـم قـسـاة ً
وأســــرائـيـل تـدفـعـهــم بــدسّ ِ
 
لـحـاهـا الـلـّه ُفـتـنـة َأجـنـبـيّ ٍ
وتـلـبسـهـا المـدائـن شـرّ َ لبـس ِ
 
دعوا صوت السلاح فليس يبني
سوى الطغيان ممزوجا َبرجـس ِ
 
وأنّ َالـمـرأَ يـبـلـغ مـبـتـغـاه ُ
بمبـذول ٍمن الأخـلاق ِسلـس ِ
 
فعـودوا لـلمحبـة ِوالتصافـي
بعـزم ٍصادق ٍوبـدون لبـس ِ
 
لـكـم مـجـد ٌتـلـيـد ٌقــد بـنــاه ُ
غطارفة ُالألى من عبد ِشمس ِ
 
سـنابك ُخيلكم داست عروشـا ً
تهـدّوها بسـيـف ٍأو بـتـرس ِ
 
وأنتـم زهـرة ُالدنيـا جميعـا ً
وأنتـم لـلمكارم ِخيـر غـرس ِ
 
وأنت ِيا دمشــق ُضياء عـيني
وأحـلامي وملهمـتي وأنسـي