متى الرحيل يا بوعزة؟

، بقلم بوعزة التايك

مناضلون منهم من رحل ومنهم من ينتظر. منهم من رحل إلى دار البقاء ومنهم من ينتظر منصبا ساميا.

منهم من رحل بضربة سوط جلاد لا يرحم حتى أمه ومنهم من ينتظر موعدا مع مدير مكتب الشغل في الدواوين والسفارات.

منهم من رحل حاملا معه أسماء وابتسامات من مات من رفاقه في مراكز التعذيب ومنهم من ينتظر حافلة الترقي الاجتماعي على رصيف المتسولين الجدد.

منهم من رحل ومنهم من ينتظر. وأنت يا بوعزة رحلت أمك وأبوك وأصدقاء كثيرون منهم عبد الفتاح فاكهاني وأحمد لكبيري وعلال مزيان وصديق عمرك وفرحك وحزنك العلامة سي عبد السلام روهين. رحلت أحلامك وسنوات ربيعك فماذا تنتظر؟

هل سترحل يوم إصدار حكم الإعدام في حق عندليب طفولتك أم يوم تفجير قلب الحمامة الخضراء التي تهدل في عش قلبك منذ قرون؟

ماذا تنتظر يا بوعزة؟ ألم تتعب من الجلوس في قاعة الانتظار تحيط بك الغربان من كل جانب؟