تعال ومعك آباؤنا وأخواتنا

، بقلم مادونا عسكر

( إلى آبائنا الأجلّاء، سيادة المطرانين بولس اليازجي ويوحنا حبيب والكاهنين المخطوفين وأخواتنا الرّاهبات الكريمات)

هل نرثي غيابكم والأجراس تعلن قدوم العيد
أم نقطف آمالاً واهمة من أشجار الضّمائر اليابسة؟
هل نمضي إلى بيت لحم بقلوب حزينة
تبكي بعدكم عنّا
أم نصعد إلى أورشليم؟
أم ننتظر هنا،
مساعٍ فارغة
واستنكارات باهتة
تتوه في صمت معيب
ووجوم غريب
يقتل ما تبقى من حياة...
أيّها المقدّسون،
في ليلة من ليالي العالم الكئيب
أخرجوكم من بيت أبينا الجليل
وإلى مذبح قريب أو بعيدْ
ساقوكم...
غرزوا في كتف المصلوب
جرحاً سادساً، ينزف ويسيلْ...
ولا يعلمون،
عن جهل أو حماقة
عن حقد أو عداوة
أنّ جرح من تقع عليهم القرعة
بالمجد والكرامة مكلّلين...
جرح كلّما عظم، دحرج حجر الجحيم
وفجّر من رحم الموت ينابيع القيامة...
أيّها المقدّسون،
أخرجوكم من بيت أبينا الجليل
وجعلوا البيت مغارة للّصوصْ...
ينهبون ويدمّرون ويقتلون
وفيها يخبّئون غنائمهم الدّميمة
ويجهلون،
أنّهم يناطحون الله في علاه،
والله على كلّ شيء قدير...
أيّها المقدّسون،
العيد آتٍ
والسّيّد آتٍ،
ونحن إلى بيت لحم ماضون
حاملين فينا الفضائل كالمجوس
طارحين عند أقدام السّيّد
قلوب آباء منكوبين
دموع أمّهات ثكالى
أوطاناً تتجرّع الأوجاع في الكؤوس...
تبكي بحزن بهيّ
تنتظر برجاء عظيم
عزاء الحزانى
وسلوان المعذّبين...
إلى بيت لحم ماضون
بيت الخبز،
جائعون إلى افتقاد السّيّد
راجين خلاصه العظيم...
أيّها المقدّسون،
إن كنتم بالجسد عنّا غائبين
وإنّما بالرّوح أنتم هنا،
في قلوب عطشى للقائكم،
ظامئة لحضوركم...
أينما كنتم،
هنا أم هناك،
نقبّل أياديَكم،
نمنحكم قبلة المسيح المقدّسة
ونستدعي ملائكة السّماء
نرنّم معاً على وقع نبض الأجراس:
"ولد المسيح... هللويا ".