يا شاعري

، بقلم عبد الكريم الوزاني الإبراهيمي

يَــا شَاعِرِي كَيْفَ حَالُ الشِّعْرِ في زَمَنٍ
يَـــعُــودُ مِــنْـهُ حُــنَــيْنُ الشِّــعْــرِ بِالــــــسَّـأَمِ
قَـــدْ كَــانَ جَــانِــبُــهُ الْـمَرْهُــوبُ مُعْتَمَداً
وَكَــــانَ مُــبْــدِعُهُ كَالَّليْثِ في الأَجَــــمِ
وَكَـــــانَ لِلْــــــعُـــــــرْبِ دِيـــــــوَانــــــاً لِقَوْلِهِمُ
وَكَـــانَ أَجْــمَلَ مَا في مَنْطِقِ الْعَــــــــجَمِ
وَالْـــــيَـــوْمَ أَبْـــــــــرَهَـــــــةٌ يَـــغْـــشَــــــاهُ مُنْتَعِلا
نَـــظِــيــرَ فِـــعْـلَــتِــهِ بِــــالْـمَسْجِدِ الْـــــحَرَمِ
يَـــغْـــشَـــاهُ كُـــلُّ الَّـــذِي لَـــمْ يَتَّخِذْ نَفَقاً
فِـي الأَرْضِ أَوْ سُـلَّماً فِـي قِمَّةِ الْــــــقِمَمِ
مِــــنْ لاَبِـــسٍ صِفَـــةً كُـــبْـــرَى يَــنُـوءُ بِهَا
يَغُوصُ في جَوْفِهَا الْـمَمْدُود كَالْــــــــقَزَمِ
مَــا بَــالُ سُــوقُ عُــكَـــاظٍ كَـــفَّ صَادِحُه
عَــــنِ الْــغِــنَـــاءِ، لَــعَــلَّ الْقَوْمَ كَــــــالْبُهُمِ
بِــــأَبْــــخَـسِ الـــسِّـعْرِ بَاعُوهَا وَمَا عَلِمُوا
أَنْ سَــوْفَ يُمْتَلَكُ الرَّاعِــــــي مَعَ الْغَنَمِ
فلاَ غَــــرَابَـــــــــةَ إِنْ صُــــنْــــتَ الْـمَبَادِئَ في
قَـلْـــبٍ نَــقِــــيٍّ خَـــدِيــــنِ الْعِــزِّ وَالـــــشَّمَمِ
يَـــا شَــاعِـــرِي لَـــكَ مِـــنِّـــي بَــاقَةٌ يَنِعَتْ
مِنْ صَادِقِ الْقَوْلِ لاَ مِنْ زَائِـــــفِ الْكَلِمِ