في العبور السريع…

، بقلم محمد شاكر

(كم يَلزمُني من جُنوح في مُنعرجات اللغة الصاخبة، كي أسَوِّي صمْتا بليغا، لا يُضجر الرُّوحَ في خشوعها الأليف...؟)

في انْعراج الكلام ِ الكثيرْ
يَضيع صمْتي البليـــغْ
لا أسـَوِّي
غـير أمْشاج ٍ
تقولـني
في انـْكسار الظلال ِ.
شبيــــهًا..
تمْحوه أدْغالي
في السَّيْر ِ العسيرْ.
من أينَ للرُّوح ِ
هُــدوء
يكسو خـُشوعَها الأليفْ.؟
في عُجمة ليل ٍِ
مُخيفْ.
مِن أين للجُـروح ِ
حَـرْفا ً
يُشْعـــلُ نَهْـر دَمي
بـِما ترسَّبَ
في عُمقيَ الشفيفْ...؟
من أيـْن للجـُنــوح ِ
يَـرسو
على ثـلث ٍ خـال ٍ
مـِن أثـَر السَّـفـر
الكـثيـف ْ...؟
من أين أحوش حُطاما غزيرا
إلى شرفة ضوْءٍ
خفيفْ
كي أراني
في عُـبور سريع الزَّوالْ.