ثورة أم أنثى الثورِ

، بقلم عبد العزيز زم

أعلنها ثورة سلمٍ
في وجه الحرب ووجه
العنف المسعورِ
أعلنها صرخة طفلٍ
يبكي فوق القبر أباهُ
ولا يعرف معنى الموت
ولامعنى أن يذرف فوقه
باقة دمعٍ وزهورِ
أعلنها دمعة أمّ
تنتظر العودة للماضي
ويداها ترتعشان على نافذةٍ
لم يبقى في البيت سواها
حجرٌ ورصاصٌ أعمى
فوق زجاجٍ مكسورِ
ماأصعب أن تنتظر الماضي
تتمنى لو أنّ الحاضرَ حلمٌ
لولا أمنيةٌ مانامت
عينُ المنتظرِ المقهورِ
ويفيقهُ في اليوم التالي
صوتُ رصاصٍ ، تكبيرٌ
وصراخُ الطفلِ المذعورِ
ويــفـكّـرُ في قوتِ اليوم
ومُعضلةِ الخبزِ
ومطرٌ يخرقُ سقف
البيتِ المحفورِ
يهرعُ فوراً للمذياعِ
لعله يسمعُ خبراً
عن تسويةٍ ، عن صلحٍ
أوهدنةِ حربٍ
تحفظُ آخر ولدٍ
يحمل إسمه لعصورِ
فيقولُ مذيع النشرةِ
أنّ الموعـدَ لم يتحددْ
وجنيفُ ستـنـتـظر الأطراف
لبضعِ شهورِ
فيصيح لإبنه: ياولدي
أين جنيفٌ ؟
هل هي عاصمةُ العربِ؟
هل هي سببُ الحربِ؟
يا ولدي أين العربُ
وأين النخوة
أين الثورة؟
هذي أنثى الثورِ