سامر .. وانتصار اللحم على البارود

، بقلم ملكة أحمد الشريف

انتصر سامر العيساوي في معركة الأمعاء الخاوية البطولية والتي امتدت تسعة شهور ضد الاحتلال الإسرائيلي... أبى فيها ابتزازات سجانيه، وتحدى قوانينهم الجائرة... فسامر رفض الإذعان لشروط الاحتلال بالابتعاد عن بلدته العيساوية ، فها هو ينتصر بدمه ولحمه ومعركة الكرامة التي قادها ليتنفس عبير الحرية والعزة والكرامة وليكون رمزا للنضال ليس على ميتوى فلسطين بحسب ولكن على مستوى العالم.

الآن يعانق العيساوي مآذن القدس وقباب مساجدها والتي كاد يفقد حياته لأجل العودة إلى ربوعها بخوضه تجربة نضالية نوعية وغير مسبوقة بإضرابه عن الطعام لقرابة التسعة أشهر .
ويأتي هذا الإفراج تتويجا لثمانية أشهر من توصل العيساوي إلى اتفاق مع إسرائيل تنتهي بموجبه عقوبته، بعد القيام بمعركة الأمعاء الخاوية لأكثر من 265 يوماً كاد أن يودي بحياته بسبب احتجاجه المتواصل على اعتقاله، بعد الإفراج عنه في تشرين الأول/أكتوبر 2011، بموجب اتفاق تبادل مع إسرائيل لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط..

وبهذا يكون سامر قد كسر قانونا عسكريا فرضه الاحتلال اللعين على الأسرى المحررين يقضي باعتقالهم لأي مخالفة يقومون بها ، وإن كانت مخالفة سير واستطاع بعزيمته أن يكسر قيد السجان، وأن يقهرهم بانتصار لحمه على بارود الطاغوت الصهيوني وجبروته.

فهنيئا لسامر وأمه التي وقفت وقفة الأم الفلسطينية الصبورة المكافحة والتي واصلت الليل بالنهار في انتظار ابنها والشد من عضده على حمل ما يلاقيه من الم ومعاناة في معركة الكرامة.