أنانيتي

، بقلم سامي العامري

عُدْ للتصوفِ تكسبِ الأبدا ما فيكَ يكفي أمَّةً كمَدا
لا فطرتي تُجدي ولا ناسي فهم لمّا فقرتُ تضاءلوا عددا
حتى التي يوماً ظننتُ بها هَيَفَ الحبيب تحولتْ بددا
أنا عاكفٌ والجرحُ معتَكَفي جرحٌ يعظِّمهُ الذي زهدا
أنا إن سكنتُ الليلَ معتزِلاً فدجايَ في حضن السنى ولِدا
لا غايةٌ أبداً بمعتزَلي إلاّ التماسُ الحق منفردا
فالناسُ حقاً ظالمو قلقي لكنني لم أعْنِهِم أبدا
كل الذي يبغي خفوقُ دمي ديمومةٌ غنّى لها وشدا
إن يعمدِ البعضُ الإساءة لي فالخَلقُ لم يعمدْ وما عمدا
يا غبطتي حيِّي ضحاكِ بلى نوراً وناقوساً وطيرَ هُدى
هي رعشةٌ لا سوءَ في يدها ويدٌ برعشتها سكونُ مَدى
ما أرهفَ الفردَ الوحيدَ إذاً حتى إذا جاعَ استحالَ يدا
تمتدُّ بالكِرِم الأصيل وقد يُبدي الغنيُّ عمىً إذا حُمِدا
لكنَّ رائي الروح ذو بصرٍ والوردُ ينظرُ والعيونُ ندى

ــــــــــــــــــــــ
(*) يكثر بعض المتصوفة القدامى من ذكر ( أنانيتي ) وهي مشتقة من الأنا بالمعنى العرفاني وهي على النقيض من الأنانية المعروفة في لغتنا اليوم .