رُقاد وسلام

، بقلم عدلة شداد خشيبون

يسابقني تاريخي وأرحل
أيكون يومي لي وأنت لا تكون ؟
على سلّم المحبّة أصعد ودرجاته عالية
يا من ترحل لترحل وتغيب لتأتي
كن ذاتك قبل أن تتبرّج بذات الآخرين ...سنة غابرة ...وسنة ستكون غابرة ..وأخرى تترجل بزحف مميت.
سأسلّمك مفاتيحك أيّتها المحتضرة وأشارك بتشييع ما تركت من أحزان والآلام وستكونين ذكرى للذّكريات
لن أظلمك وسأهمس لك بسرّ جميل فرداؤك كان جميلاً لو انتفض الاحمر بغير الدّم ....وفاحت رائحة شقائق النّعمان بشذى العبير
لا ...لن أكفكف دمعة حزن ...لا ولن أتنهّد تنهيدة ارتياح ...
فكنت كسابقاتك بثوب جديد .... كنت رقيقة ووراء الرّقة ثوب سميك
كنت نعامة ...رأسك في التّراب ..ولم يخف علينا جسمك الكبير
وداعًا سأقولها ...بفم واسع..وشهقة تمنٍ وصرخة عاجز يأمل بالحياة أكثر
وداعًا..وسيوارى جثمانك التّراب..لست من تراب ولكن بالذّكرى أنت كذلك
وداعًا لجيل انتفض وصار يضرب عرض الحائط بمنكبيه متخاذلاً عن لون البنفسج متعاميًا عن قوس قزح... وداعًا والوداع يسبقه ناقوس وأذان
وداعًا ..والوداع قفله صمت وسلام .
وداعًا ...يا من صغرت بنظر كأس النّبيذ ...وكعكة الميلاد ...الأمل زرعناه وحصدناه ...وجمعنا بذوره وسأملآ أكف صغارنا الآبرياء لينثروه فوق تراب الآحلام ...علّ الحّلم ينمو برقاد الواقع وأرق الامال
وداعًا ...وأشكر وجودك فلولاه ما رقدت لتغفو آلالام الذّكريات
كلّ عامّ وأنتم الخير بطهارة الختان ....كلّ عامّ وأنتم الختان لنقاء النّفوس
هاك مفاتيحك أيّتها الغابرة ...ارقدي بسلام وسيكتب التّاريخ ارقامًا واحصائيات ....فأرجو أن تكوني الاولى ...ولا تجاريك سنتنا الجديدة
إلا بميلاد الافراح ....وغزوة السّلام وسيوف تقطع الظّلم بألحان الحنان .