الديوان الثالث للشاعر الفلسطيني خالد شوملي

سُكّر الكلمات

، بقلم خالد شوملي

صدر للشاعر الفلسطيني ديوان جديد بعنوان «سُكّر الكلمات» عن دار الجندي للطبع والنشر في القاهرة. يضم الديوان بين ضفتيه خمسين قصيدة ويحتوي على مائة وخمسين صفحة من الحجم المتوسط. ولوحة الغلاف مقدمة من الفنان التشكيلي الفلسطيني يوسف كتلو.

ويذكر أن للشاعر خالد شوملي ديوانين آخرين مطبوعين، الأول "لمن تزرع الورد" صدر عن بيت الشعر الفلسطيني عام 2008 في رام الله. والثاني بعنوان "مُعلّقة في دخان الكلام" صدر عام 2012 عن دار الشروق في عمان.

جاءت قصائد ديوان "سُكّر الكلمات" معبرة عن الحب والمشاعر الإنسانية ببعدها الكوني.

قطوف من ديوان "سُكّر الكلمات"

1.

من قصيدة "قمران"
 
قلِقانِ ممّا سوْفَ يأتي
يقْطِفانِ مِن الْمكانِ أمانَهُ
وَيُحلّقانِ على حِصانِ الْوقْتِ
كي يَصِلا إلى قلْبِ النّدى
 
قمَرانِ يكْتملانِ حتّى الْموْتِ
يخْتبئانِ تحْتَ جناحِ قبّرةٍ
ويخْتفيانِ عندَ الْفجْرِ في بحْرِ الْمدى
 
2.
من قصيدة " الشّمْسُ تَحْرِقُ "
 
الشّمْسُ تَحْرِقُ أَمْ هيَ الْأشْواقُ ؟
أينَ الْأحبّةُ عَنْكَ والْعُشّاقُ ؟
 
3.
من قصيدة " ما بَيْنَ كَرٍّ وَفَرٍّ وَالْهوى قَلِقٌ "
 
أَلَمْ تَقُلْ لي بِأَنَّ الْحُبَّ مِنْ ذَهَبٍ
إِذَنْ لِماذا هَوانا يَصْدَأُ الْآنا ؟
 
لا يَطْلُبُ الْوَرْدُ عَطْفاً مِنْ فَراشَتِهِ
بَيْنَ الْحَبيبَيْنِ لَيْسَ الْحُبُّ إحْسانا
 
وَالنّاسُ تَعْشَقُ هذا مِنْ طَبيعَتِها
فَالْمَرْءُ لَوْلا الْهَوى ما كانَ إنْسانا
 
يا طائرَ الْحُبِّ حَلِّقْ في الْمَدى فَرِحاً !
فَأنْتَ حُرٌّ وإنّي لَسْتُ سَجّانا
 
4.
من قصيدة " عُنْوان "
 
فَتَّشْتِ عَنّي وَلكِنْ أنْتِ لَمْ تَجِدي
إلّا خَيالَ شَفيفٍ خالِيَ الْجَسَدِ
 
حُرٌّ أنا وَرِياحُ الْحُبِّ تَحْمِلُني
نَحْوَ الْقَصيدَةِ عُنْواناً إلى الْأبَدِ
 
5.
من قصيدة " تَوْقيع "
 
تُريدينَ تَوْقيعي لَعَلّي مُوَقِّعُ
وَأحْلى مِنَ التّأْكيدِ كانَ التّوَقُّعُ
 
6.
من قصيدة " أحْبَبْتُ فيكِ صَراحَةَ الصّبّارِ "
 
وَكَمِ اقْتَرَبْتُ مِنَ الْقَصيدَةِ حائراً !
ثُمَّ ابْتَعَدْتُ مُبَعْثَرَ الأَفْكارِ
 
وَأَعَدْتُ تَرْتيبَ الْحُروفِ مُجَدّداً
فَقَرَأْتُ ما بَيْنَ الرَّمادِ دَماري
 
فَأَدَرْتُ نَرْدَ الشِّعْرِ أرْجو حَظَّهُ
فَرَأَيْتُ بَدْراً ساحِراً بِمَداري
 
7.
من قصيدة " شوق "
 
طيري إلى جَبَلِ الْأَحْبابِ وَارْتَفِعي
يا نَجْمَةَ الْحُبِّ إِنْ نادَيْتُ فَاسْتَمِعي
 
أَنا وَأنْتِ وَكُلُّ الْكَوْنِ ثالِثُنا
وَالْكَوْنُ أُهْمِلُهُ إنْ كُنْتِ أَنْتِ مَعي
 
8.
من قصيدة " قُطوف من حديقة سِرّيّة "
 
بِخِفَّةِ الْحُبِّ يَسْقُطُ الْمَطَرُ
عَلى فُؤادي وَيُزْهِرُ الشَّجَرُ
 
بِحَبْلِ شَوْقٍ كانَتْ تُعَلِّقُني
فَراشَةُ الضَّوْءِ ثُمَّ تَنْتَحِرُ
 
ألْمُقْلَتانِ الْجَميلَتانِ لَها
بُعْدُ الْمَدى والنّجومُ وَالْقمَرُ
 
أمّا أنا فالْقَصيدُ لي وَطَنٌ
والْحُلْمُ بِالْمُسْتَحيلِ والنَّظَرُ
 
9.
من قصيدة " الغرامُ الغرامُ "
 
الْغرامُ الْغرامُ
هُوَ الْمُمْكِنُ الْمُستحيلُ
هُوَ الْمستكينُ الْقويُّ
الْفريدُ الْعديدُ
الْعتيدُ الْجديدُ
الْغرامُ الْعنيدُ
الْمُحِقُّ الْوحيدُ
يُحطّمُ قيدَ الْقواعِدْ.
 
10.
من قصيدة " سُكَّرُ الْكَلِمات "
 
في أَوَّلِ الْكَلِماتِ
حَيْثُ الْواوُ نازِفَةٌ عَلى الشُّهَداءِ
عاطِفةٌ عَلى الْفُقَراءِ
عاصِفَةٌ تُزَعْزِعُنا وَتَجْمَعُنا
تُوَدِّعُنا وَتوجِعُنا
وَفاصِلَةُ التّأمُلِ والتَّعَجُّبِ مِنْ حَساسينِ الْبِلادِ
وَحَيْثُ طاءُ الطَّيْرِ طائرَةٌ عَلى ظَهْرِ السَّحابِ
وَمِنْ حَريرِ الْأُغْنِياتِ
تُطَرِّزُ الْألْوانَ في ثَوْبِ الْمَدى
في جَنَّةِ الْكَلِماتِ
حَيْثُ النُّونُ نافِذَةٌ إلى وَجَعي
ونائمَةٌ وَحُبْلى بِالنّدى
فَتَّشْتُ عَنْ وَطَني هُناكَ
فَتُهْتُ في زَمَنِ الضَّياعِ
وَكُنْتُ في شَجَني وَحيداً
لا يقابِلُني صَدايَ
وَصِرْتُ في لُغَتي سَجيناً
حامِلاً حُلُماً
على وَقْعِ الْجَريمَةِ شاهِدا