احتفالية (ديوان العرب) في ضيافة (أدب ونقد) الرصاصة الأخيرة صمود غزة

الصفحة الأساسية > أقلام الديوان > عشرون ألف حالة اغتصاب سنوياً في مصر

عشرون ألف حالة اغتصاب سنوياً في مصر

٢٩ آذار (مارس) ٢٠٠٦

القاهرة - الراية - نبيل مدكور: الاغتصاب هو أبشع أنواع الجرائم الاخلاقية التي ترتكب في حق المرأة والمجتمع وعلي الرغم من ان جريمة الاغتصاب جريمة عالمية الا أنها تزداد بشاعة في مجتمعاتنا الاسلامية التي تولي شريعتها أهمية قصوي لحفظ الاعراض ويجرم القانون مرتكبيه وقد دق ناقوس خطر عندما أعلن المجلس القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر عن إحصائية هذه الجريمة بأنها تبلغ حالات الاغتصاب في مصر وحدها أكثر من عشرين ألف أنثي سنوياً وهي نسبة خطيرة تنذر بكارثة محققة اذا لم يتم مواجهتها لهذا نطرح تلك القضية علي ساحة العلماء لمعرفة كيفية مواجهة تلك الجريمة البشعة.

د. فوزية عبد الستار أستاذ القانون الجنائي وعضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة تقول ان ارتفاع معدل خطف الاناث واغتصابهن مشكلة خطيرة يواجهها المجتمع لانها تمس شرف الوطن بأكمله ومواجهتها أصبح أمراً ضرورياً ورغم ان القانون قرر عقوبة الاعدام للمغتصب اذا اقترن الاغتصاب بالخطف أو القتل الا أن هيئة المحكمة أحياناً تهبط بالعقوبة استعمالاً لسلطاتها التنفيذية التي تخولها لها المادة 17 من قانون العقوبات والتي تجيز للمحكمة اذا وجدت من ظروف الدعوة ما يقتضي رأفة القضاة فإنها تستطيع ان تهبط بالعقوبة درجة أو درجتين لتصل الي الاشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وحدها الاقصي خمسة عشر سنة وحدها الادني ثلاث سنوات لكن بالنظر الي الوضع الراهن والمخاطر المتزايدة لهذه الجريمة ما يدفع الي ضرورة تشديد العقوبة بألا تخفف الي درجة أو درجتين.

د. عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الازهر الاسبق يؤكد ان الشريعة الاسلامية حافظت علي أعراض النساء من الانتهاك وأوجبت عقوبات علي كل من يقترف هذه الجريمة النكراء تصل الي حد القتل لانها تعتبر إفساداً للمجتمع وتهديداً لأمنه وتدنيساً لحرمة أبنائه ويري بعض الفقهاء ان جريمة الاغتصاب لا تدخل في نطاق الحدود بمعناها الشرعي ولكنها عقوبة متروكة للامام المشرع يحكم فيها بالقتل اذا رأي ذلك وقد قرر فقهاء الحنفية عقوبة القتل تعزيزاً في الجرائم التي تمس أمن المجتمع وتهدد مصالح الناس فجعلوا كل جرم ترتب عليه الاضرار بأمن الناس وأمانهم علي أنفسهم وأموالهم وأعراضهم إفساداً في الارض فإذا لم تصادفه عقوبة حد مقررة أجاز عقابه بالقتل تعزيزاً لأنه في مثل هذه العقوبة ردع كما يري بعض فقهاء المالكية ان اغتصاب الاناث تعد حرابة والحرابة هي قطع الطريق لمنع المرور فيه لقوله تعالي انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساداً ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم .

الدكتور سامح جاد استاذ القانون الجنائي بكلية الشريعة والقانون ونائب رئيس جامعة الازهر الاسبق يري ان العقوبة التي حددها قانون العقوبات لمرتكبي هذه الجرائم كافية لانها تصل الي الاعدام ولا شك ان الاعدام هو اقصي عقوبة يمكن الحكم بها علي مرتكب اي جريمة لكن المشكلة هي تلاعب المحامين بمدي دقة الاجراءات وتضارب الاقوال وعملية الاثبات ذاتها وكلها اسباب وراء الحكم بالبراءة او الاحكام المخففة في جرائم اغتصاب فالمادة 267 عقوبات تنص علي من واقع انثي بغير رضاها يعاقب بالسجن المؤبد او المشدد فاذا كان الفاعل من اصول المجني عليها او المتولين تربيتها او من كان خادماً بالاجر عندها يعاقب بالسجن المؤبد وقد تصل الي الاعدام اذا اقترن الاغتصاب بجناية اخري كالقتل اما المادة 290 تنص علي انه كل من خطف بالتحايل او الاكراه انثي بنفسه او بواسطة غيره يعاقب بالسجن المؤبد كل هذه العقوبات كافية لان تردع من يفكر في هذه الجريمة .

الدكتورة ليلي عز الدين استاذ علم النفس بجامعة عين شمس تشير الي ان جريمة الاغتصاب من ابشع جرائم العنف الموجهة ضد المرأة وللاسف لم يسلم منها حتي الاطفال اذا بدأت تقع حوادث اغتصاب للفتيات الصغيرات ومأساة الفتاة او السيدة التي تتعرض للاغتصاب هو العار والفضيحة التي تلاحقها هي واسرتها الي الابد اذ تتعرض لابشع انواع القهر والظلم فينفض الناس من حولها ويعاملونها كأنها جرثومة مرضية فيتولد لديها احساس بأنها المخطئة والمتهمة رغم انها الضحية فتبعد عن الحياة وتنطوي علي نفسها لهذا يجب علي مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة مساندتها ودعمها كما يتطلب الامر تغيير نظرة المجتمع لها بالتعامل معها كضحية وليس كمتهمة وكذلك استرداد حقها في سرية ودون اعلان حفاظاً علي سمعة الاسر كما علينا علاج تلك المشكلة الخطيرة خاصة بعد ان كشفت هذه الاحصائيات تلك النسبة الخطيرة وذلك بمساعدة الشباب علي تكاليف الزواج عن طريق جمعيات تنشأ لهذا الهدف من تبرعات اهل الخير حتي يجد الشباب الطريق الشرعي لاشباع غرائزه وعلي الاسر ان تقيم حواراً دائماً مع شبابها ليتحكم بعد ذلك هذا الحوار في سلوك الشخ

الرد على هذا المقال

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

نلفت انتباه زوارنا الكرام الى اننا لن ننشر:
- أى مداخلات تتهجم على اشخاص لا دخل لهم بموضوع المقال وتستخدم ألفاظاً غير لائقة.
- أي مداخلة غير مكتوبة باللغة العربية الفصحى.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.