الثلاثاء ١٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٤
بقلم حاتم جوعية

إلى يَافا

يافا أيا أنشودَة َ المُتشَرِّدِينَ العائِدِينْ
يافا حنينُ اللاجئِينْ
ما زلتِ سمفونيَّة َ الطير ِ المُهاجرِ حُلمَ كلِّ اللاجئِينْ
إيهٍ عروسَ البحرِ يا ترنيمة َ الفجرِ الأسيرْ
ما زالَ جرحي نازفا ً ويدايَ مُشرَعَتين ِ نحوَ الشَّمس ِ
تشتاقُ الضياءْ
قد اطفِئَتْ كلُّ الشُّموع ِ وَشُوِّهَتْ خُطبُ السَّماءْ
ما حالُ بيَّاراتُكِ العطشَى لرائِحةِ الاحبَّةِ والصّحابْ ماذا يقول البحرُ للميناءِ من بعدِ الغيابْ
يافا عروسُ البحرِ دُرَّة ُ ساحل ِ البحرِ الكبيرْ
يافا الشُّعاعْ // يافا الشِّراعْ //
يافا الأملْ // يافا الوطنْ //
قتلوكِ يا يافا // شنقوكِ يا يافا //
وَرَمَوكِ في عتم ِ الظلامْ //
أينَ العصاقيرُ الجميلة ُ كلُّها قد هاجرَتْ.. قد هاجرَتْ
.. قد هاجرَتْ نحوَ البعيدْ
والبسمة ُ السَّكرى لقد ماتت على شفةِ الصِّغارْ
كُنَّا نُحِبُّّ الياسمينْ
كنا نحبُّ القمحَ والازهارَ والاطيارَ ثمَّ البرتقالْ
ونغازلُ النجماتَ والأقمارَ نخشعُ في ابتهالْ
كاتت حدائقنا مًعَلَّقة ً على كبدِ السَّماءْ
كانت بلادي جنَّة ُ الأحلام قبلة َ كلِّ.. كلِّ العاشقينْ
واليومُ يغزوها الهوانُ فيا لبطش ِ الظالمينْ
واليومُ نرتعُ في العراءِ امامَ غطرسةِ الرِّياحْ
لا تيأسي يافا الحبيبَهْ
أرجوكِ لا.. لا تجزعي لا بُدَّ يا يافا لهذا الليل ِ من صُبح ٍ قريبْ
سيعودُ للزَّهرِ البريىءِ أريجُهُ وبهاؤُهُ...
ويعودُ للطفل ِ الصَّغيرِ سرورُهُ وضياؤُهُ
ويعودُ للشَّطِّ الحزين ِ صفاؤُهُ
سيعودُ كلُّ مُشَرَّدٍ ويبوسُ أهدابَ الوطنْ
سيعودُ للميناءِ صيَّادُوهُ من بعدِ التشَرُّدِ والضَّياعْ
دربُ النضال ِ طريقنا
أبدًا على هذا الطريق ِ نظلُّ دومًا سائِرينْ
يافا جراحُ الاهل ِ ما زالتْ تقاومْ
فلتنظري شعبي المُشَرَّدَ في الخيام ِ صمودُهُ
هَزَّ العَوالمْ
سيطلُّ يهتفُ للشُّعوبِ وللدُّنى لا.. لن نساومْ
سَنعيدُ حقًّا ضائِعًا ونزيلُ أهوالَ المظالمْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى