خيارات

، بقلم لؤي صافي

خياراتُ الإنسانِ هي قَدَرُه
هي أصله
ومكمن ذاته
وامتيازاته
هي هيكلُ روحه
ومنبعُ سِره
ومحطُ أمره
وهي مدارُ المسؤولية
وأساس الإيمانُ والأهلية
وشرطُ التكليفِ
والقدرةِ على الإبداعِ والتأليف
 
خياراتُ الإنسانِ هي معنى الحرية
لا يرفضها إلا أحمق
إلا عبدٌ مملوكُ
ولا يمنعها إلا فظٌ أبرق
إلا طاغية متروكُ
يسعى لبناء مجدٍ مسروق
مجدٍ أخرق
قامَ على هدمِ الأوطان
ودفنِ الإنسان
ووأد آفاقَ العُمران
 
الحرية أصل الإيمان
أصلها في أمر الرحمن
في تحدي عبثِ الشيطان
أَدْخِلها معاقلَ السلطان
يفنى حبُ الإيمان
ويصيرُ الشعبُ صيصان
تُتَناولُ بين الوجباتِ
وتُقَلِصُ أعظم الحضاراتِ
هياكلُ خاويةٌ من عزِ
ومبادرةٍ ومثابرةِ
فتحيلُ بهاءَ الأوطانِ
لمعاقلَ تجتر الماضي
وتخشى القفزَ إلى القممِ
ورؤية المستقبل بين الأممِ
 
أين الأحرارُ يا وطني؟
أين من يسعى إلى الأمجاد؟
ليهدي بصدقٍ بني الأحفاد
وطنٌ بهيٌ متجدد
وطنٌ لا يحكمهُ أسياد
تجترُ جُهدَ الأقنان
وتعربدُ بين السيقان
وطن يسعى إلى التجديد
إلى الإبداع إلى الإعمار
إلى الرحمةِ والعِرفان
إلى تشكيلِ غدِ الإنسان