دراسة الأدب

المهجري ومدارسه وشعرائه

، بقلم مريم عزيز خاني

الملخص

يطلق مصطلح المهجر علی شعبة الأدب العربی الحديث الذی نشأ فی البلدان الأروبية والامريکية عند عدد من الأدباء العرب الذين هاجروا فی أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين إلی هذه البلاد.

هذه المقالة تبحث عن عوامل الهجرة ومغادرة الوطن عند أدباء العرب، ثم تشير إلی الفرق بين اسلوب أدب المهجر فی أمريکا الجنوبية وأصحابهم وميزان تأثرهم من المکاتب الأدبية الأروبية والأمريکية. وتترك هذه المقالة الأغراض والموضوعات الشعرية والنثرية فی أدب المهجر مع ذکر الأمثلة من النثر أو الشعر عند أدباء المهجر.
الکلمات الرئيسية: ألادب، المهجر، الوطن، الحديث، الأساليب

المقدمة

يطلق مصطلح المهجر علی شعبة الأدب العربی الحديث الذی نشأ فی البلدان الاروبية والأمريکية عند عدد من الأدباء العرب الذين هاجروا إلی أمريكا ولا سيّما أمريكا الشّماليّة والجنوبيّة في أواخر القرن التّاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وكان أكثرهم من سوريا ولبنان. وبعد مهاجرتهم إليها والاستقرار فيها ترکوا آثاراً أدبيةً من آثار الأدباء فی البلدان العربية من وجهتي:

الأولی: تأثرهم من الأدب الأروبي والأمريکی.

والثانية: إفتتاح باب جديد فی المجال العاطفی والتّصويري أمام أعين الأديب نتيجة الحياة فی بيئة جديد.[1]

أمّا اليوم قد أصبح يُطلق على هؤلاء الأدباء الّذين يسكنون في بلاد أجنبيّة منها: کندا، البرازيل، الأرجنتين، شيلی، سنسناتی والمکسيك و... باسم المغربين بدل المهاجرين.[2]

عوامل الهجرة

عند ما يضطهد الإنسان من بيئته الإجتماعيّة في الأبعاد المختلفة: إجتماعية، سياسية، ثقافيّة واقتصاديّة ويعاني منها فلابدّ له أن يبحث عن بيئة جديدة تمكّن له عيشة كريمة مطلوبة يحسّ فيها الأمن والرّاحة، تخلّصاً عن الفقر والإضطهاد والضّغط . فعند ذلك لا يجد أمامه منفذاً إلاّ مغادرة الوطن والهجرة إلي زاوية أخري من زوايا الأرض التّرابيّة للوصول إلي مُراده . فالهجرة بالنسبة للأدباء العرب كذلك، والعوامل المؤثّرة في هذه الهجرة مختلفة، منها:

2-2

ب – العامل الإجتماعي: فإنّ الصّراع الّذي نشأ في المجتمع العربيّ بين الطّبقة الوُسطي وطبقة الإقطاعيّين الّذين كانوا أصحاب القدرة والثّروة، وهذا كان حائلاً دون تحقيق طموح الطّبقة الوُسطي من عدالة وحُرّية من قيـود الظّلم وتدخّل الإستعمار الأجنبيّ ومزيد من الرّفاهيّة[4]

ج – العامل الإقتصاديّ : شيوع الفقر والشّقاء وإهمال الزّراعة وانتشار الصّناعات الآتية وبوار الصّنائع اليدويّة التقليديّة جنب كثـرة السّكّان في البلاد العربيّة منها : سوريا ولبنان، كان كلّها أسباب سيادة الجوع والحرمان علي النّاس.[5]

د – العامل المذهبيّ: فالفتنة الموجودة بين النّصاري من المُوارنة والمسلمين من الدَّروز في لبنان، وقتل عدد كبير من المسلمين، دَفَعهم إلي المهاجرة ومغادرة الوطن.

ذ – العامل التّاريخي: إنّ السّوريّين واللبنانيّين كانوا منذ القديم أصحاب الهجرة واجتياز الأرض للتّجارة والحياة الكريمة.

و– العامل الأخير: هوحرّية النّاس في اختيارهم البقاء في موطنهم أم تركه والهجرة إلي البلدان الأجنبيّة ، وأيضاً عدم تقيُّدهم بقوانين خاصّة لترك الوطن والمهاجرة.

هجرة أدباء العرب

كان طبيعيّاً أن يكون الأدباء – ولا سيّما الشّعراء منهم – بين هذه الفترة وهذا الجيل مُمثّلين لَحَملة راية التحرّر من القيود المختلفة عن أربُع الإنسان. فكانت موضوعاتهم الأدبيّة صورة رافضة لهذا الواقع الحاكم علي المجتمع البشريّ .

فإنّهم أبناء لسان واحد وديار واحد وأحفاد العرب الأمجاد، فاستطاعوا تأليف أحياء خاصّة لأنفسهم في مُدن أجنبيّة في رأسها أمريكا بطابع الشّـرقيّة. هم نـقلوا اللغة العربيّة والأدب العربيّ إلي تلك المهاجرة البعيدة، وهناك أخذوا يكتبون مقالات إجتماعيّة – سياسيّة، ينشرونها في صحف مختلفة أدبيّة أصدروها بلغتهم العربيّة، كما كانت لهم آثار أدبيّة، نحوالأشعار والأقاصيص والمنظومات المعبّرة عن مجالاتهم الفكريّة والوجدانيّة.

يُشبّه الدّكتور الخفاجي هجرة الشّعر العربيّ إلي أمريكا الشّماليّة والجنوبيّة، هجرة الشّعر إلي الأندلس في أوائل القرن الثّاني من الهجرة (أوائل القرن السّابع الميلاديّ )، فالشّعر المهجريّ صِنوُ الشّعر الأندلسي … وإن اختلف الأسباب في المهجرتين:

فالهجرة الأندلسيّة كانت في ظلال دولة عربيّة قويّة، والهجرة الجديدة كانت في ظلال حياة المهاجرين الّذين لا يملكون شيئاً من المجتمع الجديد[6]

يقول الشّاعر المعاصر حافظ إبراهيم من أدباء المهجر ( في وصف الهجرة )[7]

ما عابَهم أنّهم في الأرض قـد نُثِروا فالشُّهب منثورةٌ مُنذ كانت الشّهب
سَعَوا إلي‌الكسب محموداً وما فَتِئت أمُّ اللغات بذاك السـّعي تكتَسَب

ويقول الآخر منهم إيليا أبوماضي:[8]

أرضَ آبائـنـا، عليـك سـلام وسـقـي اللهُ أَنـفـُس الآبـاء
ما هَجرناكِ، إذا هجرناكِ، طوعاً لا تَـظـُنـّي العـُتوقَ في الأبناء
شَرّدتْ أهـلَكِ النّـوائبُ في الأر ضِ، وكانوا كأَنـجُم الـجوزاء
وإذا المرءُ ضـاقَ بالعيش ذرعـاً رَكِبَ الـموتَ في سبيلِ البـقاء

فمن المهاجرين من الخزط في سلك الحياة واعتبر نفسه واحداً من القوم هناك، ومنهم من سَلِمَ من عاديات الزّمن، وتمكّنَ عن الإحتفاظ بشخصيّته الوطنيّة والقوميّة، فكانوا في مهجر لا يفهمون لغته، فاعتمدوا علي ذُكائهم ونشاتهم وإقدامهم. وذلّلوا كلّ صعب وتعلّموا اللغة الأجنبيّة، وأنشئوا الصُّحف اليوميّة بلغتهم العربيّة ولغة مَهجرهم. أوّل هذه الصّحف صحيفة عربيّة باسم «كوكب أمريكا » لحبيب ديّاب أصدرها عام 1888م.

مدرسة شعراء المهجر

إثر هجرة الأدباء إلي البلدان الأجنبيّة نشأت مدرسة شعراء المهجر الّتي دعتْ في أوّل الأمر إلي الثّورة علي أوضاع الوطن المختلفة، والبحث عن الحقّ والصّدق، والخير والجمال، والحرّية والعدل في الغربة، ولكنّهم بعد العجز عن تحقيق هذه المعاني في عالم الواقع، بَنَوا هذه المدينة الفاضلة في خيالهم.

كان أصحاب هذه المدرسة مجتمعين في أمريكا الشّماليّة، في صدرهم جبران خليل جبران. وبعده أصحابه: رشيد أيّوب، إيليا أبوماضي، ميخائيل نعيمة، نسيب عُريضة، وفي أمريكا الجنوبيّة أدباء، مثل: إلياس فرحات، فوزي المعلوف، رشيد الخوري وأبي الفضل الوليد.

الرّابطة القلميّة

بينما نشأت في المهجر مدرسة جديدة للشّعر، تدعمها رابطتان: الرّابطة القلميّة في أمريكا الشّماليّة (عام 1920 م ) أسّسها عبد‌المسيح حداد، وفي صدرها جبران خليل جبران عميداً لها وميخائيل نعيمة مستشاراً لها، إلي جانب أدباء مثل: إيليا أبوماضي، ندرة حدّاد، رشيد أيّوب، وديع ياحوط، إلياس عطاءاللّة ونسيب عريضة.[9]

هذه الرّابطة تُضمّ قُويَ أدباء المهجر وتُوحّدهم في سبيل تقوية اللغة العربيّة وآدابها. اتّخذوا من الفنون الغربيّة دعائمَ لنهضتهم واقتبسوا من الشّعر العربيّ نظرته الإنسانيّة الخالصة. فجاؤوا فيها بآثار رائعة، كالطّلاسم لإيليا أبي ماضي، ورباعيّات فرحات، اللّذيْن كان لهما صديً مُدَوٍّ في العراق. أصدرت هذه الرابطة جريدة باسم (السّائح) بنظارة عبد‌المسيح حدّاد كانت لسانها النّاطق باسمها والمعبّرة عن أفكارها وأساليبها.[10]

هذه الرّابطة مختصّة بالمهجريّين في أمريكا الشّماليّة الّذين طرقوا كُلَّ فنّ، ونظموا في كلّ غرض وظهرت بينهم مختلف النزعات الكلاسيكيّة . الرّومانسيّة، الواقعيّة والرّمزيّة وصاروا أكثر تحرّراً في اللغة وأكثر تجديداً في الألفاظ والأساليب. [11]

كتاب الغربال لنعيمة ( 1923 م ) يُمثّل أحسن تمثيل آراءَ ونظرات الرّابطة، قال نعيمة في مقدّمة دستور «الرابطة القلميّة »:[12]

« ليس كلّ ما سُطر بمداد علي قرطاس أدباً، ولا كلّ من حرّر مقالاً أونظم قصيدة موزونة بالأديب. فالأديب الّذي نعتبره هوالأديب الّذي يُستمدّ غذاؤه من تُربة الحياة ونورها وهوائها … والأديب الّذي نُكرمه هوالأديب الّذي خُصّ بِرقّة الحسّ ودقّة الفكر وبُعد النّظر في تموّجات الحياة وتقلّباتها، وبمقدرة البيان عمّا تُحدثه الحياة في نفسه من التّأثير. »[13]

رابطة منيرفا

مدرسة أدبيّة أسّسها الشّاعر المصريّ الدّكتور أحمد زكي أبوشادي ( 1948 م ) في نيويورك برئاسة نفسه ونيابة عبد المسيح حدّاد، ولكنّها ما استمرّت طويلة، فليس لها أثر كبير في الشّعر المهجريّ. من أعضائها: صفية أبوشادي (بنت الدّكتور شادي)، نعمة اللّه الحاجّ، يوسف الصّارميّ، عبداللطيف الخشن وزكي قُنصُل.[14]

جمعيّة العُصبة الأَندلسيّة [15]

أسّس الشّاعر المهجريّ «ميشال معلوف » الجمعيّة الأدبية الأندلسيّة في «سان باولو» في البرازيل، وتولّي رئاستها بنفسه ( 1932 م )، وخلفه الشّاعر شفيق المعلوف، فكانت هذه الجمعيّة متأثّرة بالأدب الأندلسي، خاصّةً الموشّحات من حيث موسيقاها وعُذوبتها الفنّية والتّوسّع في اختيار قوافيها. وأصدرت مجلّة أدبيّة برئاسة الأديب المهجريّ « حبيب مسعود » الملقّب بابن مُقلة.

هذه العصبة مختصّة بالمهجريّين في أمريكا الجنوبيّة. منأهمّ ميزات أدب العُصبة: ترسيمُه بالأساليب الفُصحي. ووقفه عند حدود المحافظة علي اللغة والأسلوب، والتّجديد في الأوزان الشّعريّة. ومن أشهر أعضائها: آل معلوف، الشّاعر القدويّ، إلياس فرحات، نظير زيتون، حبيب مسعود و...[16]

الأساليب الأدبيّة عند مدرسة المهجر[17]

إنّ كثيراّ من أدباء المهجر ثاروا علي اللغة وأساليبها القديمة في الشّعر والنّثر، ولا يكون هذا الأمر إلاّ بسبب ذوقهم الجديد بتأثّرهم بالآداب الغربيّة وأيضاً العربيّة الحديثة وبمختلف المدارس الأدبيّة الحديثة. ورغبتهم إلي التّخلّص من كلّ قيود شعريّة وموضوعاتها

إنّهم فكّوا عن الشّعر كثيراً من القيود .جاء ميخائيل نعيمة باقتباس من هذه الثّورة في كتابه « الغربال » وطالب أن يرفع الأديب كفّة المعني علي كفّة اللّفظ .أوكفّة الرّوح علي كفّة الجسم . وأن يصوّر الشّاعر في شعره خواطه النّفسيّة .

7-7

أمّا هذا التّأثّر بعوامل مختلفة كان بالنّسبة للمهجريّين في أمريكا الشّماليّة مختلفاً عن تأثّر المهجريّين في أمريكا الجنوبيّة . إنّ الشّماليّين صاروا أكثراً في اللّغة وأكثر تجديداً في الألفاظ والأساليب . والمفاهيم الشّعريّة . فإنّهم تركوا اللّهجة الخطابيّة التّقليديّة . واختاروا أسلوباً حديثاً سمّاه الدّكتور « مندور » : « الشّعر المهموس » .

ومن الجنوبيّين منهم قد وقفوا عند حدود المحافظة علي اللّغة والأُسلوب . واستهوتهم الموشّحات الأندلسيّة .
يقول جبران خليل جبران مغضباً (في هذا المجال ): [18]

« لكُم لغتُكم ولي لُغتي … لكُم منها الرّثاء والمديح والفخر والتّهنئة . ولي منها ما يتكبّر عن رثاء مَن مات وهوفي الرَّحِم . ويأبي مديح من يستوجب الإستهزاء . ويأنف من تهنئة من يستدعي الشَّفقة . ويترفّع عن هجومَن يستطيع الإعراض عنه ويستنكف من الفخر . إذا ليس في الإنسان ما يُفاخر به سوي إقراره بضعفه وجهله. »

فأبرزُ ما يشاهَدُ في شعر المهجر، هوالوحدة العضويّة الّتي سيطرت علي شعرهم، وحتّي في انتخاب أسماء الدّواوين الشّعريّة عندهم، مثل : أوراق الخريف ( لندرة حدّاد )، الأرواح الحائرة( لنسيب عُريضة )، هَمس الجُفون( لميخائيل نعيمة )، الأعاصير( للقرويّ ) وأحلام الرّاعي( لإلياس فرحات ).

نطق بهذه الثّورة علي القديم إيليا أبوماضي في فاتحة ديوانه « الجداول »[19]:

لستَ منّي إن حسبتَ الشـّ عـرَ ألـفـاظـاً ووزنـاً

8-8

« أنتم أيّها الشّعراء الحقيقيّون ! سامِحونا . فنحنُ من العالم الجديد نركُض وراء المادّيات، فالشّعر عندنا صار مادّة تتناقلها الأيدي ولا تدري بها النّفوس .»

فأصبح الشّاعر المهجريّ حرّاً في لفظه وموضوعه، والمعني عنده عارٍ من كلّ زخرف حائل بين المخاطبين وبين المعني المُراد. فالمعني روح الشّعر وجوهره. والقصّة في دواوينهم دون العُقدة الموجودة في القصّة العادية، وكلّ هذا بسبب ثقافتهم الواسعة بالآداب الغربيّة، ولكن – علي أيّ حالٍ – الرّوح الشّرقيّة سُيطرة علي آثارهم الأدبيّة. والثّقافة الغربيّة ظِلالٌ خفيفة عليها.

فالثّورة الأدبيّة عند أدباء المهجر عَطرة برائحةٍ من التّراث القديم. فَهُم يُحسّون حاضرهم جنب ماضيهم، فنجد أبا ماضي قي المعاني الزّهديّة يلجأ إلي أبي العتاهيّة، فكانت له نظرة تفاؤليّة – إيجابيّة إلي الدّنيا وما فيها جنب نظرته التّشاؤميّة السّببيّة إليها. فيظهر أنّه شاعر مخضرم، ونَريهُ يستهويه الموشّح فيعمل علي إحيائه، لأنّ البيئة المهجريّة حملته وزُمـلائه إلي مجتمع جديد كما حملت العربَ الأوائل إلي الأندلس في إسبانيا ... [21]

ومثلاً رحلة فوزي المعلوف باسم « علي بساط الرّيح »، ورحلة شفيق المعلوف باسم «عبقر» صورتان جديدتان من رحلة ابن شهيد الأندلسيّ باسم «التّوابع والزّوابع »، ورسالة المعرّي باسم « الغفران » في القِصص الشّعبيّة والدّينيّة. [22]

آراء أدباء المهجر في الشّعر

جبران خليل جبران: « الشّعر روح مقدّسة متجسّمة من ابتسامة تُحيي القلوب، أوتنهدّة تَسرُق العينَ مدامعُها. أشباحٌ مَسكنُها النّفسُ وغِذاؤُها القلب ومَشربُها العواطف.» يقول نفسه مرّةً أخري : « شجرةٌ مغروسة علي ضِفّة نهر الجمال، ذات ثمارٍ يانعة تطلبها القلوب الجائعة، بلبل يتنقّل علي أغصان الكلام ويُنشد أنغاماً تملأُ خلايا الجوارح لُطفاً ورقّةً، مَلِكٌ بعثتْه الآلهةُ ليُعلّم النّاس الإلهيّات، نور ساطع لا تغلبه ظلمة ولا يُخفيه كمال، ملأَتْه زيتاً عِشتروت إلاهة الحبّ، وأَشعَله آبولون إلهُ الموسيقي. » [23]

يقول إيليا أبوماضي في قصيدته « الشّاعر »:

عندما أبدع هذا الكونَ ربُّ العالمَينا
ورأي كلَّ الّذي فيه جميلاً وثميـناً
خلق الشّاعر … كي يَخلُق للنّاس عُيـوناً
تَبصُر الحُسنَ وتهواه حِراكاً وسكوناً
وزماناً ومكاناً وشُخوصاً وشؤوناً.[24]

ويقول ميخائيل نعيمة[25]:« هوغلبة النّور علي الظّلمة، والحقّ علي الباطل، هوترنيمة البلبل ونَوح الوُرق وخرير الجداول وقصف الرّعد.»

وعبّاس محمود العقّاد [26]:« القصيدة الشّعريّة كالجسم الحيّ يقوم كلّ قسم منها مقام جهاز من أجهزة، ولا يُغني عنه غيرُه في موضعه إلاّ كما تُغني الأُذُن عن العين.»

مضامين أدب المهجر

إنّ هجرة الأدباء العرب من بلدانهم العربيّة إلي البلاد الأجنبيّة، قد أثّرت تأثيراً كبيراً في أساليبهم الأدبيّة ومضامينهم وامتازت آثارهم الأدبيّة بميزات خاصّة، من أهمّها :

10-10

الف –الحنين إلي الوطن[27]

إنّ كلّ من يهاجر ويغادر وطنه، فلابدّ له أن يعيش بعـيداً عـن وطنه ورُبوعه وأطلاله وأابنائه – أصحاب لغته - ، فيبقي في الدّيار الأجنبيّة غريباً مغترباً ليس له صديق وفيّ يؤاسيه في أحزانه ويسائده في شدّته ويفرح بفرحه، فهويُحـسّ في وجوده بـغربة غريبة يعاني منها فيتذكّر وطنه وأيّام طفولته يلعب مع أترابه وجولته في غاباته بين الأشجار الباسقة والأوراق العطرة الجميلة و… فكلّ هذا يُؤلم قلبه ويُشعر اشتياقاً شديداً إلي الوطن .

أدباء المهجر ما كانوا مختلفين عن الآخرين في هذا الحسّ والتّجربة الذّاتية، ولكنّهم برقّة عواطفهم ولطافة مشاعرهم أَجَروا هذه الخلجات النّفسيّة في آثارهم الأدبيّة، وجعلوا ألسنتهم وأقلامهم أفضل وسيلة للتّعبير عمّا كان يختلج في وجودهم . فأَحْيَوا حياةً عربيّةِ وسطَ حياتهم المدنيّة الغربيّة، وكانت آثارهم الأدبيّة مُتّسمةً بسمة الواقع والحقّ، فلذا قامت آثارهم علي الصّدق والبساطة المُنبعثة عن حقيقة حياتهم، وأدّي إلي جمال أدبهم وكماله. فإن فقدت قصيدة الحنين عناصرَ البساطة والصّدق، لم تنشأ عن طبيعة الإنسان الواقعيّة، تَخفِق وإن كان الشّاعر متنوّع الأساليب والفنون.

ممّا يُعبّر عن مدي حسرتهم علي فراق أوطانهم ومدي شَغفهم إلي لقائه، قول نعمة الحاجّ [28]:

تذكّرتُ أهـلي في النّوي وبـلايا وقد طالَ شوقي للحِمي وبِعاديا
تذكّرتُ هاتيك الرُّبوعَ وأهـلها ويا حبّـذا تلك الرّبوعَ الزّواهيا

حتّي يقول :

وداعاً وداعـاً . يا بلادي . فإنّني أُودّع مشـتـاقاً إلي العـَود ثانياً

ويقول رشيد أيّوب في الحنين إلي وطنه[29]:

خُلقتُ ولكن لكي أموتَ بها حُبّاً لذاك تـراني مُستَهاماً بهـا صَبّاً

حتّي يختم شعره :

وإذا ما ذكرتُ الأهلَ فيه .فإنّني لدي ذكرهم أَستمطِرالدّمعَ مُنصبّاً
أعلّل نفسي إن يسئِمتُ بعـودةٍ ولكنّها الأيـّام . تـبّاً لها تـبّاً

يعتبر إيليا أبوماضي عن محبّته لوطنه، يضعه فوق كلّ ديار في قصيدته «لبنان» بقوله[30]:

إثـنانِ أعـيا الـدّهرَ أن يُبليَهما لـبنانُ والأمـلُ الّذي لِذَويـِه
نشـتاقه والصّيفُ فـوق هضابه ونُحبّـه والثّلـجُ في واديـه
إن حدّثوكَ عن النّعيم، فأطنَبوا فاشتَقْتَهُ، لا تَنـسَ أنّك فـيه

ربّما هذا الحنين إهتداد للرّوح العربيّة الأصيلة والحياة البدويّة الجاهليّة، وأيضاً ثورة علي الحياة الغربيّة الّتي يُحسّ فيها الشّاعر الإضطرابَ والحُزنَ والغربة، والحاجة إلي العودة إلي وطنه.

ب – الغاب[31]

إنّ الغاب عند أدباء المهجر رمزٌ لحُبّهم الصّادق إلي موطنهم المفقود الّذي يُنشدونه، فالغاب نقيض القُصور، هوتلك الطّبيعة المقدّسة عندهم، ورمزٌ للرّجوع إلي بساطة الحياة وصداقتها في الحياة العربيّة، والثّورة علي الإضطراب والخِداع الحاكم علي الحياة الغربيّة.

كأنّ الأدباء يُريدون الإشارة إلي أحسن طريق لتهذيب الإنسان . إذا شاء الإنسان تهذيب نفسه . وجب عليه المحاكاة للطّبيعيّة . وأقصي ما تصوّره أدباء المهجر من الغاب أنّه هومعلّم فاضلٌ .

يصف ميخائيل نعيمة الغابَ . فيقول[32]:

أشـجارُ الغاب تُحييـنا وطيورُ الغاب تُناجينا
وزُهور الغاب تُصافِحُنا ونُصافِحـُها وتُهنّينا

ويعبّر جبران خليل جبران عن الغاب في شعره:

ليس في الغابات مـوتٌ لا . ولا فيـها القصور
فـإذا نيـسانُ ولّـي لمَ يُمت مَعْـهُ السـُّرور

ورأي ندرة حدّاد في الغاب موطناً للحبّ . بعد عجزه عن اكتساب الحبّ بين النّاس[33]:

فتَّشتُ في النّـاس علي ضـائع عرفتُـه بالسّـمع لا بـالنّـظر
يدعونَه الحُـبَّ . وكم جاهـلٍ مثلي يَظِنُّ الحـبَّ بـين البشـر
فَرُحتُ نحوَ الغاب حيثُ الظَّبـا تَرعي وحيثُ الطّيرُ تعلوالشّجر
أُنشد ما في النّـاسِ قـد فاتَني كعـاشـقٍ يُنشد خِـلّاً هَجـَر

وشبّه الغابَ إيليا أبوماضي بعالم المُثل الأفلاطونيّة، وعَدَّهُ مثابةً للخير والحبّ والجمال والتّضحية[34]:

فأصبح رأيي في الحيـاة كرأَيْـها وأصبحت لي دينٌ سِوي مذهبي قُبلاً
وصارَ نَبيّي ما يُطلـق العُقـلاً وصارَ كتابي الكونُ لا صُحفٌ تُتلي

ج – الإنسان (35)

تدور النّزعة الإنسانيّة في الأدب المهجريّ حول الحبّ والخي، وإنصاف المظلومين، ونري في الآثار الأدبيّة في المهجر أنّ الأدباء يحبّون الإنسان حيناً ويُحقّرونه حيناً آخر، ويجعلون الغاب أمامه مرآةً لنفسه وسلوكه.
إنّ جبران يحبّ الإنسان أوّلاً حتّي كاد يُؤلهُه، ثمّ يُكرِهُه ويَزدريه ... يُبرّر هذا البُغض بأنّه وسيلة لإحقاق المحبّة بين النّاس، فإنّه يتكلّم بلسان زهرة جميلة في قساوة الإنسان وعدم عدالته، فهذه الزّهرة تشكووتبكي من ظلم الإنسان لنفسها[36].

ويتحدّث بلسان السّعادة عن الإنسان الّذي عزّته المادّةُ وذهبت به المدنيّةُ إلي الفساد والشّقاء، وقادتْه إلي الأمانيّة، فهوأسير الحيرة والجهل والجمود، وهوسَجين المادّة.[37]

ويعبر عن الانسانية المقدسة بأنها روح الألوهية علي الأرض، الألوهية السائرة بين الأمم، المتکلّمة بالمحبة، المشيرة إلی سبيل الحياة.[38]

رشيد أيّوب يقول[39]:

زرعتُ المحبة وسط القلوب ولم أدر أنّی زرعتُ الخيال

وأبوماضي يقيس الأنسان بالطّبيعة فی قصيدة- الطّين-، وإن شاء أن يعلّمه الحبّ والتّضحية، لَفَت نظره إلي الغاب. هوفي ظلّ الأخوّة يثور علي الأغنيا ومن أجل الفقراء ويُمجّد الشّفقة والرّحمة، ويُضفي علي الإنسان لَقبَيْنِ: « المجنون » و» الإله الثّرثار[40]«.

د – التّشاؤم [41]

لأنّ البُعد عن الوطن، والقلق والإضطراب الحاكم علي الإنسان في الغربة، يبعث في قلبه اليأس عند مواجهة المشاكل والأحزان، لأنّه لا يجد لنفسه صديقاً وأخاً يؤاسيه ويُسلّيه، فهولا يرجوبالمستقبل، له أَنّات وزفيرات في وجوده، كأنّه طائر سَجين في قفصه، لا يري سماءً لَيطيرَ فيها حرّاً، ولا حديقةً يتنزّه فيها مطمئنّ البال، فله نظرة تشاؤميّة بالحياة في المدنيّة والحضارة الغربيّة، وانتشارِ المحبّة بين النّاس.

فبعضُ أدباء المهجر كانوا في الغربة يُحسّون هذا اليأس والقلق النّفسانيّ،كما يقول فوزي المعلوف في شعره :

أَلِفَ اليأسَ قلبُه ، فهوواليَأْ سُ يُحاكيُ ثَبيْنـةً وجُميلاً
وإذا اليأسُ صدَّ عنـه قليلاً راحَ يبكي علي نواهُ طويلاً

وهذا نسيب عُريضة يقول عن هذا اليأس والألم:

كأنّ في داخـلي قـبراً بوحشته دَفنتُ كـُلَّ بَشـاشـاتي وإيناسي
يا قبرَ آمالِ نفسي في ثَري كَبِدي يُسقيك صوبُ دمٍ من قلبيَ القياسي

ذ– التّفاؤل

إنّ الآلام والأخوان عند الأديب المهجريّ كان سبباً لا ندفاعه إلي التّشاؤم، ولكن هذا لا يعني أنّ التّفاؤل مات عنده، ولا يكون عنده أيّة نظرة إيجابيّة إلي الحياة وما فيها .

فإيليا أبوماضي ممثّل لنده النّظرة وإن كان متأثّراً بالنّزعة الرّومانسيّة وله نظرة سلبيّة أيضاً، ولكنّه لم يتورّط في تشاؤم مَرير محض، بل قد يتفاءل في الحياة ببصيرة وفهمه وتفكّره في آلام الإنسان وحياته ومماته وأسراره الوجوديّة ، فهويعتقد أنّ الإنسان هوالّذي يُنغِّض عيشه بيده، فالّذي كانت نفسه جميلة سليمة، فالحياة في عينه بهيجة، والّذي نفسه مريضة، يوي الحياة كريمة .

فيقول خطاباً إلي الشّاكي من الحياة وآلامها وأحزانها:[42]

أَيُّهذا الشّاكي وما بِـكَ داءٌ كيف تَغدُوإذا غَدوتَ عليلاً
إنّ شرّ الجُناةِ في الأرض نفسٌ تَتَوقّي قبـل الرّحيلِ الرَّحيلاً
والّذي نفسـه بغير جـمالٍ لا يري في الوجود شيئاً جميلاً
هوعِبءٌ علي الـحياة ثَقيلٌ مَن يظنُّ الحـياةَ عِبـئاً ثقيلاً
أيّهذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ كُن جميلاً تريَ الوجودَ جميلاً

إنّ جبران– وإن كان من أصحاب النّزعة الرّومانسيّة– يُبعد هذا التّشاؤم عن نفسه، باختيار نفسه صديقاً له، فيقول:[43]

«لي مِن نفسي صديقٌ يُعزّيني إذا ما اشتدّت خطوب الأيّام، ويؤاسيني عند ما تُلمّ مصائب الحياة، ومن لم يكن صديقاً لنفسه كان عَدُوَّ النّاس، ومن لم يَرَ مُؤنساً من ذاته ماتَ قانطاً، لأنّ الحياة تنبثق من داخل الإنسان، ولن تَجيئَ ممّا يُحيط به. »

و– النّزعة الصّوفيّة

لأنّ أدباء المهجر كانوا يعيشون مهجورين من أوطانهم، ويُعانون المصاعب والمشاكل العديدة في الغربة، فإنّ هذا الأمر أدّي أحياناً إلي نشأة النّزعة الصّوفيّة والأفكار الزّهديّة عند بعض منهم، وربّما كان هذا متأثّراً عن حياتهم في المجتمع الغربيّ بالدّيانة المسيحيّة، ومُلَماً عن النّصرانيّة، ولكنّه ملوّن بصبغة التّصوف الشّرقيّ، لأنّ التّصوّف عندهم مبنيّ علي اتّصال الكلّ إلي الكمال الحقّ المطلوب هواللّه .

من معالم هذه النّزعة، إعتقادهم بارتفاع الرّوح عن الجسد، فالرّوح عندهم خالدة تبقي والجسد فانٍ يزول ؛ كما يقول فوزي المعلوف:

بين روحي وبين جسمي الأسير كـان بُعـدٌ . ذُقـتُ مُـرَّه
أنا في التُّرب وهْيَ فـوق الأثير أنـا عـبـدٌ وهَـيْ حُـرَّه

ويَحِنُّ المهجريُّ إلي الحياة الخالدة بعد إظهار ضعفه، ويُؤثر الحياة الخالدة علي الحياة الدّنيا، فيقول عريضة أيضاً:

أَشمسَ الحيـاة اسرَعي وغِيـبيِ، فأنتِ خيال
أشمسَ الخلود اسطَعي إليـك، إليك المـال

ﻫ – التّأمّل والتّفكّر[44]

إنّ الأديب المهجريّ كان في قلق وإضطراب في الغربة، وهذا أثار أسئلة في وجود الأديب حول قضايا مختلفة، ولا سيّما بالنّسبة للكون وما يجري في الحياة الدّنيا وما سيجري في الحياة الأخري والثّنائيّة الحاكمة في الموجود من خير وشرّ . ونور وظلام، أيمان وكفر، سرُور وحُزن، سيادة وعبوديّة، سيطرة العقل علي القلب أوعكسه و… وكلّ ما يكون في العالم من المُعمَّيات. فأخذ المهجريّ يتفكّر ويتأمل فيها ويبحث عن سببها، فلذا نری بعض أشعار المهجر يتّسم بالطّابع الفلسفیّ والتأمّلي والرّمزی الذی يُعتبر لوناً جديداً من الطّوابع الأدبية عند الأدباء المحدثين، هذا إيليا أبوماضی يقول فی «طلاسم»: [45]

جئتُ لا أعلم من أين، ولکنّی أَتيتُ ولقد أبصرتُ قدّامي طريقاً، فمشَيْتُ
وسأبقي سائداً، إن شئتُ هذا أم أَبيتُ كيف جئتُ، كيف أهـبرتُ طريقي لستُ أدري !

ويقول فوزي المعلوف في شعره « علي بساط الرّيح »

كيف جئنا الدّنيـا، ومِن أين جئنا ؟ وإلي أيِّ عالـَم سوف نقضي ؟
هل حُيِينا قبلَ الوجود، وهل نُبعثُ بعدَ الـرَّدي، وفي أيِّ أرضٍ ؟

ي - التّسامح الدّيني

إنّ المهاجرين في البلدان الأجنبيّة كان بعضهم يلتقي بعضاً آخر من البلاد المختلفة العربيّة من لبنان، سوريا، مصر و… بأديان مختلفة، كلّهم يرفعون التّعصّب الوطنيّ واللّغويّ علي التّعصّب الدّينيّ والإنقسامات القبليّة. وهذا سبب لإثارة عاطفة جديدة في نفوسهم هي الحرّية الدّينيّة. فنري بين الأدباء المسلمين وأصحاب الدّيانة المسيحيّة يعيشون معاً، ويمدح المسيحيّ منهم دين الإسلام ونبيّ الرّحمة،كما يقول رشيد سليم الخوري[46]:

عيد البرّية . عيد المَولد النّبـويّ في المشـرقين والمغـربين دويّ
عيد النّبيّ ابنِ عبداللّه مَن طلعتْ شمسُ الهدايـة مِن قرآنه العَلويّ
بَدا من القَفر نوراً للوَري وهُديً يا لَلتّمدنِ عَمَّ الكونَ مِن بَدَويّ

حصيلة البحث:

يُدرَک من هذه المقالة أنّ کثيراً من الادباء المهجر بسبب تأثرهم بالاداب الغربية ثاروا علی اللغة وأساليبها القديمة فی الشعر والنثر.وإنّ البعد عن الوطن والقلق والاضطراب الحاکم عليهم فی الغربة يبعث فی قلبهم اليأس عند مواجهة المشاکل والاحزان وهم بسبب اشتياق الشديد إلی اوطانهم، ينشدون اشعارهم حول حسرتهم علی فراق اوطانهم وشقفهم إلی لقاءها وجعلوا ألسنتهم وأقلامهم أفضل وسيلةً للتعبير عما کان يختلج فی وجودهم.

المراجع والمصادر

1- الشّعر العربيّ في المهجر (أمريكا الشّماليّة) ، عبّاس، إحسان ويوسف نجم ،محمّد، دار صادر - بيروت، الطّبعة الثّالثة 1982م.
2- لغة الشّعر العربيّ الحديث، الورقي، السّعيد ، دار النّهضة العربيّة بيروت، الطبعة الثالثة 1984م (1404ﻫ).
3- شعر معاصر عرب، شفيعي كدكني ،محمّد رضا، قدس، 1359 ش.
4- بين الشّرق والغرب في رحلة التّشرّد والفلسفة والشّاعريّة، أبوماضي- إيليا، بيروت، الطّبعة الأولي، 1997م (1417ﻫ).
5- العشماويّ، محمّد زكيّ ،الأدب وقيم الحياة المعاصر، دار النّهضة العربيّة، بيروت،1980م.
6- شوقي، ضيف، دراسات في الشّعر العربيّ المعاصر، دار المعارف ، الطّبعة التّاسعة.
7- شكيب انصاري، محمود تطوّر الأدب العربيّ المعاصر ، الطبعة الأولی، 1376ش.
8- مجلّة اللّغة العربيّة وعلوم القرآن: السّنة الأولي، العدد 3و4، جامعة اهواز في ايران، 1422ﻫ.
9- جبران خليل جبران، المجموعة الكاملة.
10- عاصي ،حجر، شرح ديوان إيليا أبوماضي، تقديم ودراسة، دار الفكر العربيّ بيروت؛ الطّبعة الأولي، 1999م.

الحواشی

1- شعر معاصر عرب،شفيعی کدکنی، محمد رضا، ص2.
2-بين الشّرق والغرب، أبوماضِي، إيليا ،ص3.
3- مجلّة اللغة العربيّة، ص187.
4- الأدب وقيم ،العشماويّ، محمّد زكيّ، ص111.
5- مجلّة اللغة العربيّة، ص188.
6- تطوّر الأدب العربيّ، شكيب انصاري، محمود، ص221.
7- بين الشّرق والغرب ، أبوماضي، إيليا / ص24.
8- المصدر السابق، ص24.
9- الشّعر وقضيّة، ص52.
10- بين الشّرق والغرب، أبو‌ماضي، إيليا، ص99.
11- مجلّة اللغة العربيّ ، ص689.
12- تطوّر الأدب العربيّ ، شكيب انصاري، محمود ،ص222.
13- بين الشّرق والغرب، أبو‌ماضي، إيليا، ص100.
14- مجلّة اللغة العربيّة ، ص19.
15- تطوّر الأدب العربيّ ، شكيب انصاري، محمود، ص223.
16- مجلّة اللغة العربيّة ، ص189.
17- دراسات في الشّعر،ضيف، شوقی، ص246، لغة الشّعر، الورقی، السعيد، ص112، تطوّر الأدب ص224، شعر معاصر عرب، شفيعی کدکنی، محمد رضا، ص56.
18- دراسات في الشّعر، ضيف، شوقی، ص246 والمجموعة الكاملة ،خليل جبران، جبران، ص250.
19- لغة الشّعر، الورقی، السعيد، ص112.
20- بين الشّرق والغرب، إيليا أبوماضي، ص102.
21- المصدر السابق، ص171.
22- دراسات في الشعر، ضيف، شوقی، ص249.
23- بين الشّرق والغرب، أبو‌ماضي، إيليا، صص101 و106.
24- المصدر السابق، ص101.
25- المصدر السّابق ص103.
26- الورقي، السّعيد، لغة الشّعر، ص107.
27- الدراسات فی الشعر، ص258 ، الشّعر العربيّ، ص117، مجلّة اللّغة العربيّة، ص190.
28- دراسات، ص258.
29- المصدر السّابق، ص259.
30- المصدر السّابق ، ص262.
31- دراسات في الشعر، ضيف، شوقی، ص263، الشّعر العربيّ، ص71.
32- المصدر السابق، ص268.
33- المصدر السّابق، ص266.
34- الشّعر العربيّ، عبّاس ،إحسان ويوسف نجم، محمد، ص5.
35- المصدر السابق، ص78.
36- المصدر السابق، ص89.
37- المجموعة الكاملة، خليل جبران، جبران ،ص270.
38- المصدر السابق، صص327 و329.
39- المصدر السابق، ص331.
40- الشعر العربي، عبّاس ،إحسان ويوسف نجم، محمد، ص92.
41- المصدر السّابق، ص93.
42- الدراسات فی الشعر، ضيف، شوقی، ص270.
43- المصدر السابق، ص183.
44- المجموعة الكاملة، خليل جبران، جبران، ص334 .
45- الدراسات في الشعر،ضيف،شوقی، صص277 و282.
46 - مجلّة اللّغة العربيّة ، ص196-197.


مريم عزيز خاني

كاتبة إيرانية

من نفس المؤلف