في غزة العزة «التاريخ لا ينحني» فاطمة الزهراء بولعراس

في غزة (العزة)
التاريخ لا ينحني
لا يلتفتُ إلى الأنباء الكاذبة
يلوكها صُناّع(الفِرار)
في أجنحة الفنادق الفسيحة
والقصور
ينبطحون كما الأرائك
تنتظرالجالسين ؟؟؟
في غزة العزة
يقف التاريخ شامخا
وشاهدا
على زهرات الصِّبا
يُنْحَرن قربانا
للصناديق الشفّافة
تُملأ بالجثث
المبتورة الأطراف
المُسملة العيون
في غزة العزة
التاريخ لا يهربُ من الدماء
كي يراها وهي تُبحر
بأحلام المهوسين بامتصاصها
أملا في قمة المنتهى
من اللامنتهى واللامعقول
عندما الضحية تنتفض
وقبل الشهقة الأخيرة
تعتذر للجلاد
عما سببتْه له من أذى
جعله يغط في نوم عميق
في غزة العزة
التاريخ لا يكتب بلغاتكم الفاترة
لكنه يكتب بالقهر والعذاب
وبالدماء والآهات والدموع
يوقع إباء وشموخا
في هذه الربوع
في غزة العزة
التاريخ لا يكذب على نفسه
ولا على الآخرين
لا يؤلف أخبارا للمآسي
لأن غزة تصنعه بمآسيها
لا يفبرك صورا لرؤوس مقطوعة
إنه يهرب من دراكولا
تلتهب عيناه
بفرحة لئيمة
السيف بيمينه
تحت الرداء
وبيساره تلك القسيمة
وقعها الغباء
وغزة الشهيدة
لم تجد من يد رحيمة
تلملم الأشلاء
ظل وحده التاريخ (لا يكتب)
ظل شامخا كا لأقصى
كالقبة الصميمة
ظل وحده يروي بالدم
حكايات جديدة قديمة
في غزة العزة
التاريخ يتعطر من دمائها
ويرتوي من دموع الأبرياء
لكنه أبدا و مع أنه التاريخ
لا ينظر إلى وراء
لاينظر إلى وراء