اللقاءُ الأخير

، بقلم عبد العزيز زم

وعـند التلاقي تلاشى حنيني
بنصفٍ أضاعهُ يومَ الفراقِ
فكانَ التقـمّـصُ طقساً غريباً
دنَـتْ فيه روحي لحدّ التراقي
وعــادت إليّ بعطرٍ ونشوى
جنيناً نجا مِن مخاضِ العِـناقِ
وقلبكِ دقَّ ابتهاجاً وشكوى
وقلبي أراعـــهُ بدءُ السباقِ
کأني سـمعـتُ السماء تغني
ووردُ المكانِ وشاحٌ لساقي
تقول العيونُ أيا ليتَ أنّــي
يطول بدمعي لذيذ احتراقي
وتوحي لكـفّـي تـشـبّـثْ لكيما
يطال حشاهُ عميـقُ اشتياقي
ويهوي النعاسُ على كلِّ جسمي
وشَعركِ يعلنُ بدءَ انعـتـاقـي
سوادٌ يلفُّ سريرَ الفضاءِ
ونومٌ عـمـيـقٌ شهيُّ المذاقِ.